أنه متعلق الايلاء ، بل أقصاه أنه مراعى بوطء الرابعة وعدمه ، ودعوى أن وطء
الثلاث شرط لتحقق متعلق اليمين بوطء الرابعة لا أنه من متعلقه ممنوعة ، ضرورة
عدم كونها مصداقا ، بل لا فرق بين وطئها ووطء الأولى في ذلك ، وإنما تحقق بها
المصداق الذي هو وطؤها ووطء غيرها ، فتأمل فإنه دقيق .
بل لأن ذلك وإن انكشف به الإثم في وطء الأولى إلا . أنه لا يترتب عليه
حكم الايلاء ، ضرورة أن الإثم المزبور قد كان من جهة أن وطء الأولى جزء من
مفهوم وطء المجموع الذي هو متعلق الايلاء ، لا أنه من حيث كونه نفسه متعلقا
للايلاء ، والمتيقن من الأدلة أن الايلاء الثاني لا الأول ضرورة مخالفته الأصل ،
فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، بل إن لم يكن إجماعا أمكن منع ترتب حكم
الايلاء إذا كان متعلقه المجموع بالمعنى المزبور ، فإن المجموع من حيث كونه
كذلك ، ليس زوجة وليس من النساء اللذين هما ونحوهما عنوان حكم الايلاء ،
كما تقدم نظير ذلك في الطلاق والظهار ، حيث يكون متعلقهما المجموع
بالمعنى المزبور ، فلاحظ وتأمل ، فإني لم أجده محررا في كلام أحد من
الأصحاب .
بل منه ينقدح النظر في كلامهم حتى قول المصنف ( و ) غيره : ( جاز له وطء
ثلاث منهن ، ويتعلق التحريم في الرابعة ، ويثبت الايلاء ، ولها المرافعة ، ويضرب لها
المدة ، ثم تقفه بعد المدة ) إذ قد عرفت أن الرابعة وغيرها سواء في مصداق
المجموعية ، وجواز وطء الثلاث إنما هو مع عدم وطء الرابعة ، وإلا انكشف تعلق
التحريم بالجميع ، وإلا فالرابعة من حيث نفسها لم يتعلق بوطئها يمين فكيف يثبت
لها الايلاء والمرافعة والضرب والايقاف ، إذ هي جزء من مصداق المجموع الذي
هو متعلق اليمين ، وكون انكشاف تحقق المصداق يحصل بوطئها لا يقتضي ترتب
الأحكام المزبور لها .
( و ) كيف كان ف ( لو ماتت واحدة ) منهن ( قبل الوطء انحلت
اليمين ) بناء على توقف انعقادها على إمكان حصول الحنث بها والفرض تعذره هنا ،
جواهر الكلام — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٣