تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أنه متعلق الايلاء ، بل أقصاه أنه مراعى بوطء الرابعة وعدمه ، ودعوى أن وطء الثلاث شرط لتحقق متعلق اليمين بوطء الرابعة لا أنه من متعلقه ممنوعة ، ضرورة عدم كونها مصداقا ، بل لا فرق بين وطئها ووطء الأولى في ذلك ، وإنما تحقق بها المصداق الذي هو وطؤها ووطء غيرها ، فتأمل فإنه دقيق . بل لأن ذلك وإن انكشف به الإثم في وطء الأولى إلا . أنه لا يترتب عليه حكم الايلاء ، ضرورة أن الإثم المزبور قد كان من جهة أن وطء الأولى جزء من مفهوم وطء المجموع الذي هو متعلق الايلاء ، لا أنه من حيث كونه نفسه متعلقا للايلاء ، والمتيقن من الأدلة أن الايلاء الثاني لا الأول ضرورة مخالفته الأصل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، بل إن لم يكن إجماعا أمكن منع ترتب حكم الايلاء إذا كان متعلقه المجموع بالمعنى المزبور ، فإن المجموع من حيث كونه كذلك ، ليس زوجة وليس من النساء اللذين هما ونحوهما عنوان حكم الايلاء ، كما تقدم نظير ذلك في الطلاق والظهار ، حيث يكون متعلقهما المجموع بالمعنى المزبور ، فلاحظ وتأمل ، فإني لم أجده محررا في كلام أحد من الأصحاب . بل منه ينقدح النظر في كلامهم حتى قول المصنف ( و ) غيره : ( جاز له وطء ثلاث منهن ، ويتعلق التحريم في الرابعة ، ويثبت الايلاء ، ولها المرافعة ، ويضرب لها المدة ، ثم تقفه بعد المدة ) إذ قد عرفت أن الرابعة وغيرها سواء في مصداق المجموعية ، وجواز وطء الثلاث إنما هو مع عدم وطء الرابعة ، وإلا انكشف تعلق التحريم بالجميع ، وإلا فالرابعة من حيث نفسها لم يتعلق بوطئها يمين فكيف يثبت لها الايلاء والمرافعة والضرب والايقاف ، إذ هي جزء من مصداق المجموع الذي هو متعلق اليمين ، وكون انكشاف تحقق المصداق يحصل بوطئها لا يقتضي ترتب الأحكام المزبور لها . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو ماتت واحدة ) منهن ( قبل الوطء انحلت اليمين ) بناء على توقف انعقادها على إمكان حصول الحنث بها والفرض تعذره هنا ،