واحدة مصداق لمفهوم متعلق الايلاء الذي هو مطلق الواحدة ، ( نعم لو وطأ
واحدة ) منهن ( حنث وانحلت اليمين في البواقي ) لتحقق مفهوم الواحدة التي
تعلق بها الايلاء .
( ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الايلاء ثابتا فيمن بقي ) لأنه
مصداق للمفهوم الذي تعلق به الايلاء .
( ولو قال في هذه أردت واحدة معينة قبل قوله ، لأنه أبصر بنيته ) مع
قبول اللفظ لما ذكره وإن كان ظاهره خلافه ، فاحتمال عدم القبول لاتهامه في إخراج
بعضهن عن موجب ظاهر اللفظ واضح الضعف ، نعم تؤمر بالبيان ، فإن صدقته الباقيات
فذاك ، وإن ادعت غيرها أنه عناها وأنكر فهو المصدق بيمينه ، فإن نكل حلفت
المدعية ، وحكم بكونه مؤليا عنها أيضا ، وإن أقر في جواب الثانية أنه عناها أخذ
بموجب إقراره ، وطولب بالفئة أو الطلاق ، ولا يقبل رجوعه عن الأولى .
بل في المسالك " وإذا وطأهما في صورة إقراره تعددت الكفارة وإن وطأهما
في صورة نكوله ويمين المدعية لم يتعدد ، لأن يمينها لا يصلح لالزام الكفارة عليه "
وإن كان قد يناقش بالمنع مع تعدد الكفارة بعد العلم ببطلان أحد إقراريه ، لأن
المفروض إرادة واحدة فقط وإن اختلف كلامه في تعيينها ، وملاحظة الحكم في
الظاهر يقتضي عدم الفرق بين الاقرارين وأحدهما مع اليمين المردودة ، وإن كان
هو لا معنى له باعتبار أنه تكليف شرعي يخصه وهو أعلم بتكليفه ، ولا مدخلية
لالزام الحاكم له بذلك .
ودعوى تسلطه عليه باعتبار تعلق حق الفقراء يدفعها - مع أن من خصالها
ما لا تعلق للفقراء فيه ، كالصوم والتحرير - أنه لا وجه لتسلطه عليه بعد العلم بأن
عليه كفارة واحدة ، كما هو واضح ، مع إمكان القول بأن الانكار بعد الاقرار يقول
مقام الفئة ، فلا يبقى للايلاء فيها حينئذ حكم .
ولو ادعت واحدة أولا أنك عينتني فقال : " ما عينتك " أو " ما آليت عليك "
جواهر الكلام — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٥