تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( لأن الحنث لا يتحقق إلا مع وطء الجميع وقد تعذر في حق الميتة ، إذ لا حكم لوطئها ) حتى في المصاهرة ونحوها إلحاقا لها بالجمادات أو لانسياق وطء الحية في المقام . ( وليس كذلك إذا طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ) ولو بائنا ( لأن حكم اليمين هنا باق فيمن بقي ، لامكان الوطء في المطلقات ) زنا أو حلالا ( ولو بالشبهة ) لأن الاسم يشمل الحلال والحرام ، فتثبت الكفارة حينئذ في هذه الحالة على تقدير وطء الباقية في النكاح مع وطئهن ، لتحقق الحنث وهو الحلف على وطء الزوجة ، فوطء المطلقات شرط في حصول الحنث في وطء الزوجة لا لأن الايلاء متعلق بهن ، لما تقدم من أن الطلاق البائن يبطل اليمين ، كذا قرره في المسالك في شرح عبارة المتن ، وتبع غيره في شرح عبارة الفاضل ، وسبقهما إلى ذلك وإلى كثير مما ذكر هنا الفخر في شرح القواعد . ولكن قد يناقش بأن الحلف قد وقع على ترك وطء جماعة الزوجات لا خصوص الباقية ، ولا ريب في انتفاء الموضوع ، بل تعذره في طلاق الواحدة فضلا عن الزيادة ، ضرورة تعذر الحنث حينئذ كما في الميتة ، خصوصا بعد ما عرفت سابقا من اعتبار تعلق الايلاء بالزوجة من حيث كونها كذلك ، ولذا لو طلقها بائنا انحل الايلاء ، ولا يعود بعقدها جديدا ، إذ هو سبب آخر غير الذي حرم عليه مقتضاه بالحلف . ومن الغريب قوله : " لتحقق الحنث " إلى آخره ، إذ المحلوف عليه ليس ترك وطء الزوجة الباقية ، بل مجموع الزوجات الذي قد تعذر بانتفاء الموضوع ولو في إحداهن ، ولو كان المراد ما يشمل المطلقة لتحقق بوطئهن زنا أو شبهة مع طلاقهن أجمع ، كما هو واضح . هذا كله في الصورة الأولى . وأما الثانية ( و ) هي ( لو قال : لا وطأت واحدة منكن ) مريدا فيها العموم البدلي ( تعلق الايلاء بالجميع ، وضرب لهن المدة عاجلا ) لأن كل