بأنه يمكن من الرجعة ، ويصدق في الإصابة من الرجعة كما يصدق فيها لدفع التفريق ،
لأن في الرجعة استيفاء ذلك النكاح أيضا ، وهذا أوجه " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه من دعوى التناقض ، وإنما هو اختلاف الأحكام
الظاهرية ، واشتراط الدخول في الايلاء لا ينافي ثبوته بطريق شرعي ، كتصديق المرأة
في دعوى الحيض ونحوها .
المسألة ( السادسة : )
( قال في المبسوط ) ومحكي الغنية والسرائر والجامع وظاهر غيرها :
( المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الايلاء ) ، بل في المسالك هو المشهور ،
بل عن الأول دعوى الاجماع على ذلك ، لأن ضرب المدة إلى الحاكم ، ولما عن
تفسير العياشي عن العباس بن هلال ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " ذكر لنا أن أجل الايلاء
أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان " وحسن أبي بصير ( 2 ) المروي عن تفسير علي
ابن إبراهيم عن الصادق عليه السلام " وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول
له بعد ذلك : إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق ، فإن أبى حبسه أبدا "
وللمروي عن قرب الإسناد عن البزنطي عن الرضا عليه السلام " أنه سأله صفوان وأنا
حاضر عن الايلاء ، فقال : إنما يوقف إذا قدمته إلى السلطان ، فيوقفه السلطان أربعة
أشهر ثم يقول له : إما أن تطلق وإما أن تمسك " وخبر أبي مريم ( 4 ) المتقدم
سابقا عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل آلي من امرأته ، قال : يوقف قبل الأربعة
أشهر وبعدها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 7 - 6 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 7 - 6 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 7 - 6 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 3 راجع التعليقة ( 5 )
من ص 311 .