( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) مما سمعت ومن عموم الآية ( 1 )
والأخبار ( 2 ) والأصل والحكمة ، لأن الأربعة غاية صبرها ، وانسياق ابتدائه
من الايلاء وغير ذلك ، بل عن القديمين التصريح بأنه من الايلاء ، بل هو خيرة
الفاضل في المختلف وولده في الشرح ، بل جزم به في المسالك ، لترتيب التربص في
الآية ( 3 ) على الايلاء ، فلا يشترط بغيره ، ولقول الصادق عليه السلام فيما تقدم من حسن
يزيد بن معاوية ( 4 ) : " لا يكون إيلاء إلا إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته
ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها ، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا
مضت الأربعة أشهر وقف ، فإما أن يفئ وإما أن يعزم على الطلاق " ونحوه حسن
الحلبي ( 5 ) وأبي بصير ( 6 ) عنه عليه السلام .
مضافا إلى منع احتياج المدة إلى الضرب ، بل هو مقتضى الحكم الشرعي الثابت
بالآية ( 7 ) والرواية ( 8 ) المرتب على مضي المدة المذكورة من حين الايلاء ،
وإثبات توقفها على المرافعة يحتاج إلى دليل ، وهو منتف وهذا الدليل أخرجه عن
حكم العدل الأصلي ، كما أن أصالة عدم التسلط قد انقطعت بالايلاء المقتضى له
بالآية ( 9 ) والرواية ( 10 ) والاجماع .
إلا أن ذلك كله كما ترى مناف لأصول المذهب وقواعده التي منها العمل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 1 عن بريد بن معاوية .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 7 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 8 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء .
( 9 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 10 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء .