تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المسألة ( الخامسة : ) ( إذا ادعى الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) بلا خلاف أجده فيه ( لتعذر ) إقامة ( البينة ) أو تعسرها ، فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه لزم الحرج ، ولأنه من فعله الذي لا يعلم إلا من قبله ، وأصالة بقاء النكاح ، وعدم التسلط على الاجبار على الطلاق ، وقول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) : " إن عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها ، قال : يحلف ويترك " وقول الصادق عليه السلام فيما أرسل عنه في بعض الكتب ( 2 ) " في فئة المؤلي إذا قال : قد فعلت وأنكرت المرأة فالقول قول الرجل ولا إيلاء " ومثله في تقديم قوله في الإصابة المخالف للأصل ما لو ادعى العنين إصابتها في المدة أو بعدها . ثم إذا حلف على الإصابة وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف عليه قال في التحرير : " الأقرب أنه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدة والوطء على قياس الخصومات من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وإنما خالفناه على دعوى الإصابة لما ذكر من العلة ، وهي منتفية هنا ، كما لو اختلفنا في الرجعة ابتداء " . وفي المسالك " هذا التفريع لابن الحداد من الشافعية ، ووافقه الأكثر ، واستقر به العلامة في التحرير ، وهو مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين لا يتم على أصولنا من اشتراط الدخول في صحة الايلاء ، قال الشهيد ره : ما سمعنا فيه خلافا ، وإنما فرعوه على أصولهم من عدم اشتراطه ، ومع ذلك فلهم وجه آخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الايلاء الحديث 1 . ( 2 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .