المسألة ( الخامسة : )
( إذا ادعى الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) بلا خلاف أجده فيه
( لتعذر ) إقامة ( البينة ) أو تعسرها ، فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه
لزم الحرج ، ولأنه من فعله الذي لا يعلم إلا من قبله ، وأصالة بقاء النكاح ، وعدم
التسلط على الاجبار على الطلاق ، وقول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) :
" إن عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها ، قال :
يحلف ويترك " وقول الصادق عليه السلام فيما أرسل عنه في بعض الكتب ( 2 ) " في فئة المؤلي
إذا قال : قد فعلت وأنكرت المرأة فالقول قول الرجل ولا إيلاء " ومثله في
تقديم قوله في الإصابة المخالف للأصل ما لو ادعى العنين إصابتها في المدة أو
بعدها .
ثم إذا حلف على الإصابة وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف عليه
قال في التحرير : " الأقرب أنه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدة والوطء على
قياس الخصومات من أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وإنما خالفناه
على دعوى الإصابة لما ذكر من العلة ، وهي منتفية هنا ، كما لو اختلفنا في الرجعة
ابتداء " .
وفي المسالك " هذا التفريع لابن الحداد من الشافعية ، ووافقه الأكثر ،
واستقر به العلامة في التحرير ، وهو مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين لا يتم
على أصولنا من اشتراط الدخول في صحة الايلاء ، قال الشهيد ره : ما سمعنا فيه
خلافا ، وإنما فرعوه على أصولهم من عدم اشتراطه ، ومع ذلك فلهم وجه آخر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .