تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يحصل بكونه منافيا للمحلوف عليه من عدم وجود الحقيقة أصلا ولا تجب الكفارة ، لأن عنوانها حال التكليف ، فتأمل جيدا . ثم إن الحكم على تقدير انحلال الايلاء واضح ، أما إذا لم نقل بالانحلال ففي المسالك " وجهان أحدهما أنه لا تحصل الفئة وتبقى المطالبة ، لأن اليمين باقية ، والثاني تحصل بوصولها إلى حقها واندفاع الضرر ، ولا فرق في إبقاء الحق بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل كما لورد المجنون وديعة إلى صاحبها ، ولأن وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم الربيبة وسائر الأحكام فكذلك هنا ، ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة عدم ثبوت الفئة ، لأنها حق لله تعالى ، والفئة حق للمرأة ، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي ، والأصح الأول " . قلت : لا يخفى عليك ما في دعوى الوجهين ، ضرورة أنه يتعين مع عدم انحلاله عدم كون ذلك فئة ، وإن حصل بسببه سقوط المطالبة من المرأة في تلك الأربعة ولكن يبقى لها حكم المطالبة في أربعة أخرى ، لبقاء حكم الايلاء فيها ، وقد عرفت أن الأقوى عندنا الانحلال ، فيسقط هذا التفريع من أصله .
جواهر الكلام — صفحة 325 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني