يحصل بكونه منافيا للمحلوف عليه من عدم وجود الحقيقة أصلا ولا تجب الكفارة ،
لأن عنوانها حال التكليف ، فتأمل جيدا .
ثم إن الحكم على تقدير انحلال الايلاء واضح ، أما إذا لم نقل بالانحلال
ففي المسالك " وجهان أحدهما أنه لا تحصل الفئة وتبقى المطالبة ، لأن اليمين باقية ،
والثاني تحصل بوصولها إلى حقها واندفاع الضرر ، ولا فرق في إبقاء الحق بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل كما لورد المجنون وديعة إلى صاحبها ، ولأن وطء
المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم الربيبة وسائر الأحكام فكذلك
هنا ، ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة عدم ثبوت الفئة ، لأنها حق لله تعالى ، والفئة حق
للمرأة ، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي ،
والأصح الأول " .
قلت : لا يخفى عليك ما في دعوى الوجهين ، ضرورة أنه يتعين مع عدم انحلاله
عدم كون ذلك فئة ، وإن حصل بسببه سقوط المطالبة من المرأة في تلك الأربعة
ولكن يبقى لها حكم المطالبة في أربعة أخرى ، لبقاء حكم الايلاء فيها ،
وقد عرفت أن الأقوى عندنا الانحلال ، فيسقط هذا التفريع من أصله .
جواهر الكلام — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٥