تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عنه عليه السلام أيضا في المحكي عن بعض الكتب ( 1 ) أنه قال : " إذا فاء المؤلى فعليه الكفارة " . ولعله لذا قال المصنف : ( وهو أشبه ) وتبعه الفاضل وغيره ، مؤيدا ذلك بأن يمين الايلاء يخالف مطلق اليمين في أمور هذا منها ومنها انعقاده وإن كان تركه أرجح ، بل ربما وجب ، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء ، فما في المسالك - من الوسوسة في الحكم المذكور لأمور لا توافق أصولنا - في غير محله ، على أنه هو في آخر كلامه أعاذه الله تعالى وإيانا من الوسواس قال : " ومع ذلك فاعتمادنا على المذهب المشهور من وجوب الكفارة على المؤلي مطلقا " .
المسألة ( الرابعة : ) ( إذا وطأ المؤلي ساهيا ) أو مجنونا ، ( أو اشتبهت بغيرها من حلائله ) أو في نحو ذلك من الأحوال التي لا يكون بها عامدا ( قال الشيخ : بطل حكم الايلاء ) الذي هو ترك وطئها في المدة المزبورة بحيث يكون لها المطالبة ، ( ل‍ ) أن المفروض ( تحقق الإصابة و ) لو في الأحوال المزبورة نعم ( لم تجب الكفارة ) بلا خلاف ولا إشكال وإن انحل حكم الايلاء ( لعدم الحنث ) إذ الفرض عدم عمده ، فيندرج فيمن رفع عنه الخطأ أو النسيان من الأمة ، بل من المعلوم أن المراد من اليمين الالتزام بمقتضاها ، ولا يكون ذلك إلا حال التذكر ، فليس الفرض حينئذ متعلقا لليمين ، لكن قد ينقدح من ذلك حينئذ عدم الانحلال ، لأنه ليس من أفراد المحلوف عليه ، وكذا مطلق اليمين . اللهم إلا أن يقال : إن متعلق اليمين عدم وجود الحقيقة من الحالف أصلا ، إلا أن الكفارة على اليمين يتبع التكليف المتوقف على حصول التذكر ، فالانحلال
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 324 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني