عنه عليه السلام أيضا في المحكي عن بعض الكتب ( 1 ) أنه قال : " إذا فاء المؤلى فعليه
الكفارة " .
ولعله لذا قال المصنف : ( وهو أشبه ) وتبعه الفاضل وغيره ، مؤيدا ذلك
بأن يمين الايلاء يخالف مطلق اليمين في أمور هذا منها ومنها انعقاده وإن كان
تركه أرجح ، بل ربما وجب ، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء ، فما في المسالك -
من الوسوسة في الحكم المذكور لأمور لا توافق أصولنا - في غير محله ، على أنه
هو في آخر كلامه أعاذه الله تعالى وإيانا من الوسواس قال : " ومع ذلك فاعتمادنا
على المذهب المشهور من وجوب الكفارة على المؤلي مطلقا " .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا وطأ المؤلي ساهيا ) أو مجنونا ، ( أو اشتبهت بغيرها من حلائله )
أو في نحو ذلك من الأحوال التي لا يكون بها عامدا ( قال الشيخ : بطل حكم
الايلاء ) الذي هو ترك وطئها في المدة المزبورة بحيث يكون لها المطالبة ، ( ل ) أن
المفروض ( تحقق الإصابة و ) لو في الأحوال المزبورة نعم ( لم تجب الكفارة )
بلا خلاف ولا إشكال وإن انحل حكم الايلاء ( لعدم الحنث ) إذ الفرض عدم عمده ،
فيندرج فيمن رفع عنه الخطأ أو النسيان من الأمة ، بل من المعلوم أن المراد من
اليمين الالتزام بمقتضاها ، ولا يكون ذلك إلا حال التذكر ، فليس الفرض حينئذ
متعلقا لليمين ، لكن قد ينقدح من ذلك حينئذ عدم الانحلال ، لأنه ليس من أفراد
المحلوف عليه ، وكذا مطلق اليمين .
اللهم إلا أن يقال : إن متعلق اليمين عدم وجود الحقيقة من الحالف أصلا ،
إلا أن الكفارة على اليمين يتبع التكليف المتوقف على حصول التذكر ، فالانحلال
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 2 .