تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة قال في المبسوط : تنقطع الاستدامة عدا الحيض ) أي لا تحتسب من المدة ، فإذا زال العذر بنت على ما مضى من المدة قبل العذر كما في حاشية الكركي والمسالك ، لأن الحق لها والعذر من قبلها ، ومدة التربص حق له فلا يجب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه ، بل في كشف اللثام " تستأنف مدة التربص لمنعها من ابتداء الضرب - إلى أن قال - : وإنما يستأنف ولا يبني على ما مضى لوجوب المتابعة في هذه المدة ، كصوم كفارة الظهار ونحوه " وفيه منع واضح . وعلى كل حال تنقطع المدة بتجدد أعذارها الشرعية والحسية عند الشيخ ، نعم يستثنى من ذلك خصوص الحيض ، فإنه لا يقطعها إجماعا ، لأنه لو قطع لم تسلم مدة التربص أربعة أشهر ، لتكرره في كل شهر غالبا . ( و ) لكن ( فيه تردد ) من ذلك ومن إطلاق الأدلة مع قيام فئة العاجز مقام الوطء من القادر ، وهو بحكمه . ( و ) من هنا ( لا ينقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا إجماعا ، لأن حق المهلة له والعذر منه ، والمرأة لكن المضارة حاصلة ( 1 ) سواء كانت شرعية كالصوم والاحرام أو حسية كالجنون والمرض . ( و ) كذا ( لا تمنع من المواقعة ( 2 ) انتهاء ) لو اتفقت على رأس المدة ، بل يؤمر بفئة العاجز أو الطلاق ، كما سيأتي ، لاطلاق الأدلة .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المخطوطة المسودة ، والموجود في المبيضة " والمرأة لكن المضارة حاصلة " وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ، وفي الشرائع المطبوع " المرافعة " .