( ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة قال في المبسوط : تنقطع الاستدامة
عدا الحيض ) أي لا تحتسب من المدة ، فإذا زال العذر بنت على ما مضى من المدة
قبل العذر كما في حاشية الكركي والمسالك ، لأن الحق لها والعذر من قبلها ، ومدة
التربص حق له فلا يجب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه ، بل في كشف اللثام
" تستأنف مدة التربص لمنعها من ابتداء الضرب - إلى أن قال - : وإنما يستأنف
ولا يبني على ما مضى لوجوب المتابعة في هذه المدة ، كصوم كفارة الظهار ونحوه "
وفيه منع واضح . وعلى كل حال تنقطع المدة بتجدد أعذارها الشرعية والحسية عند
الشيخ ، نعم يستثنى من ذلك خصوص الحيض ، فإنه لا يقطعها إجماعا ، لأنه لو قطع
لم تسلم مدة التربص أربعة أشهر ، لتكرره في كل شهر غالبا .
( و ) لكن ( فيه تردد ) من ذلك ومن إطلاق الأدلة مع قيام فئة
العاجز مقام الوطء من القادر ، وهو بحكمه .
( و ) من هنا ( لا ينقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا
إجماعا ، لأن حق المهلة له والعذر منه ، والمرأة لكن المضارة حاصلة ( 1 ) سواء
كانت شرعية كالصوم والاحرام أو حسية كالجنون والمرض . ( و ) كذا ( لا تمنع
من المواقعة ( 2 ) انتهاء ) لو اتفقت على رأس المدة ، بل يؤمر بفئة العاجز أو الطلاق ،
كما سيأتي ، لاطلاق الأدلة .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المخطوطة المسودة ، والموجود في المبيضة " والمرأة لكن
المضارة حاصلة " وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ، وفي الشرائع المطبوع " المرافعة " .