في حظيرة من قصب وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق " بل عن الفقيه
" روي ( 1 ) أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضرب عنقه ، لامتناعه
على إمام المسلمين " وفي مرسل خلف بن حماد ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " في المؤلي
إما أن يفئ أو يطلق ، فإن فعل وإلا ضربت عنقه " بل روي أيضا ( 3 ) " إن أمير
المؤمنين عليه السلام بنى حظيرة من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأة بعد الأربعة
أشهر ، فقال له : إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق وإلا أحرقت عليك
الحظيرة " .
( و ) كيف كان ف ( لا يجبره الحاكم على أحدهما تعيينا ) قطعا لأن
الشارع خيره بين الأمرين ، فلا يجبر إلا على ما وجب عليه شرعا .
( ولو آلى مدة معينة ودافع بعد المرافعة حتى انقضت المدة سقط حكم
الايلاء ولم يلزمه الكفارة مع الوطء ) لأنها تجب مع الحنث في اليمين ، ولا يتحقق
إلا مع الوطء فيها ، وأما إذا انقضت سقط حكم اليمين ، سواء رافعته وألزمه الحاكم
بأحد الأمرين أم لا ، لاشتراكهما في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة ،
كما هو واضح .
( ولو أسقطت حقها من المطالبة ) مدة ولو بالسكوت عنه ( لم يسقط )
أصل ( المطالبة ، لأنه حق يتجدد فيسقط بالعفو ما كان لا ما يتجدد ) وإن وجد
سببه ، ولما كان حقها في المطالبة يثبت في كل وقت ما دام الايلاء باقيا فهو مما
يتجدد بتجدد الوقت ، فإذا أسقطت حقها فيها لم يسقط إلا ما كان فيها ثابتا
وقت الاسقاط ، وذلك في قوة عدم إسقاط شئ كما اعترف به في المسالك ، لأن
الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدد فيه حق المطالبة ولم يسقط بالاسقاط ، فلها
المطالبة متى شاءت ، قال : " وكذلك القول في نظائره ، من الحقوق المتجددة بحسب
الوقت ، كحق القسمة للزوجة ، وحق الاسكان في موضع معين حيث نقول بصحته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 5 - 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 5 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 5 - 2 - 6 .