الوطء كما لو امتنع من غير يمين ، وحينئذ فيرتفع اليمين لو وجد المعلق به قبل
الوطء وتجب الكفارة لو وطأ قبل وجوده حيث ينعقد اليمين .
قلت : قد يقال : إن لم يكن إجماعا - على ما سمعت المدار على واقعية
الزيادة - على أربعة أشهر - لا ظن حصولها أو عدمه ، فإن الصدق يدور مداره -
فمع فرض التعليق لغاية يضم في العادة بلوغها الأزيد من أربعة فاتفق عدمه خلاف
العادة وبالعكس لا معنى لجريان حكم الايلاء على الأول دون الثاني المتحقق فيه
الصدق دون الأول ، وكذا محتمل الوقوع فاتفق تأخره عن الأربعة ، ولا دليل
على اعتبار إحراز ذلك على الوجه المزبور ، نعم هو كذلك لتعجيل حكم الايلاء ،
لا لأصل كونه إيلاء حتى بعد الانكشاف ، فتأمل جيدا ، فإني لم أجد ذلك محررا
في كلماتهم .
( ولو قال : والله لا وطأتك حتى أدخل هذه الدار ) ولم يكن له مانع
منها لا يرتفع إلا بما زاد على أربعة أشهر ( لم يكن إيلاء ، لأنه يمكنه التخلص
من التكفير مع الوطء بالدخول ) الذي هو غاية الحرمة ( وهو مناف للايلاء )
المعتبر فيه حرمة الوطء عليه أزيد من الأربعة إلا مع الكفارة ، إذ هو الذي تتحقق
به المضارة ، بل لا يصدق على مثله أنه آلى إلى أزيد من أربعة أشهر بعد أن كان غاية
اليمين راجعة إلى اختياره ، كما هو واضح .
جواهر الكلام — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٠