تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الوطء كما لو امتنع من غير يمين ، وحينئذ فيرتفع اليمين لو وجد المعلق به قبل الوطء وتجب الكفارة لو وطأ قبل وجوده حيث ينعقد اليمين . قلت : قد يقال : إن لم يكن إجماعا - على ما سمعت المدار على واقعية الزيادة - على أربعة أشهر - لا ظن حصولها أو عدمه ، فإن الصدق يدور مداره - فمع فرض التعليق لغاية يضم في العادة بلوغها الأزيد من أربعة فاتفق عدمه خلاف العادة وبالعكس لا معنى لجريان حكم الايلاء على الأول دون الثاني المتحقق فيه الصدق دون الأول ، وكذا محتمل الوقوع فاتفق تأخره عن الأربعة ، ولا دليل على اعتبار إحراز ذلك على الوجه المزبور ، نعم هو كذلك لتعجيل حكم الايلاء ، لا لأصل كونه إيلاء حتى بعد الانكشاف ، فتأمل جيدا ، فإني لم أجد ذلك محررا في كلماتهم . ( ولو قال : والله لا وطأتك حتى أدخل هذه الدار ) ولم يكن له مانع منها لا يرتفع إلا بما زاد على أربعة أشهر ( لم يكن إيلاء ، لأنه يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول ) الذي هو غاية الحرمة ( وهو مناف للايلاء ) المعتبر فيه حرمة الوطء عليه أزيد من الأربعة إلا مع الكفارة ، إذ هو الذي تتحقق به المضارة ، بل لا يصدق على مثله أنه آلى إلى أزيد من أربعة أشهر بعد أن كان غاية اليمين راجعة إلى اختياره ، كما هو واضح .