المسألة ( الثانية : )
( مدة التربص في الحرة والأمة ) والمسلمة والذمية ( أربعة أشهر )
من حين الايلاء على الأصح ، كما ستعرفه ( سواء كان الزوج حرا أو مملوكا )
مسلما أو ذميا بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص ( 1 ) فيه
مضافا إلى الكتاب ( 2 ) وما عن مالك في الزوج المملوك وأبي حنيفة في الزوجة
المملوكة - من كون المدة فيهما على النصف في الحر والحرة لقاعدته - كالاجتهاد في
مقابلة النص .
( و ) على كل حال ف ( المدة حق للزوج وليس للزوجة مطالبته فيها
بالفئة ) لكن إن وطأ فيها كفر وانحل الايلاء وإلا تربص إليها ، قال الباقر
والصادق عليهما السلام في الصحيح ( 3 ) : " إذا آلي الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها
قول ولا حق في الأربعة الأشهر ، ولا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر ، فإن
مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسها فما سكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، وإن
رفعت أمرها قيل له : إما أن تفئ فتمسها ، وإما أن تطلق ، وعزم الطلاق أن يخلي
عنها ، فإذا حاضت وطهرت طلقها فهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ،
فهذا الايلاء الذي أنزل الله تبارك وتعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله " ونحوه
غيره ( 4 ) .
ولا ينافي ذلك خبر أبي مريم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " عن رجل آلى من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 3 وهو مضمر إلا أن في
الاستبصار ج 3 ص 255 عن أبي عبد الله عليه السلام .