تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شهرا وشهرين وأقل وأكثر إذا فرض ترك وطئها قبل الايلاء بثلاثة أشهر أو شهرين ونحو ذلك ، وهو مناف للنص والفتوى ، وإن قال الفاضل في القواعد : " ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلا فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر " ولعله من القصور عن المدة المقدرة للايلاء ، ومن أن الايلاء إنما انعقد لامتناعه من الوطء مدة يجب عليه في أثنائها ، ولكن لا ريب في أن الأول أقوى ، كما اعترف به في كشف اللثام . وكيف كان فلا ريب في ظهور النص ( 1 ) والفتوى في أن المدة المزبورة حق للزوج ليس لها المطالبة فيها إذا آلى وإن ترك وطيها سابقا ، ولعل هذا أيضا من أحكام الايلاء ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة . وعلى كل حال ( فإذا انقضت ) الأربعة أشهر ( لم تطلق بانقضاء المدة ) عندنا ، للأصل وظاهر الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) أو صريحها ، خلافا لأبي حنيفة ، فقد جعل المدة وقت الفئة ، وقال : " إذا لم يفئ فيها طلقت طلقة بائنة " ولعل قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 4 ) : " إذا آلى الرجل من امرأته فمكث أربعة أشهر فلم يفئ ، فهي تطليقة ، ثم يوقف فإن فاء فهي عنده على تطليقتين ، وإن عزم فهي بائنة منه " مطرح أو محمول على ما عن الاستبصار من أنه إذا طلق بعد الأربعة أشهر فهي تطليقة رجعية ، فإن فاء أي راجعها كانت عنده على تطليقتين ، وإن عزم حتى خرجت من العدة فقد صارت بائنة لا يملك رجعتها إلا بعقد جديد ومهر مسمى ، وإن بعد إلا أنه خير من الطرح الذي لا بد منه مع فرض عدم تأويله ، لاتفاق الكتاب والسنة القطعية ( و ) الاجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الايلاء الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني