شهرا وشهرين وأقل وأكثر إذا فرض ترك وطئها قبل الايلاء بثلاثة أشهر أو شهرين
ونحو ذلك ، وهو مناف للنص والفتوى ، وإن قال الفاضل في القواعد : " ولو كان
الوطء يجب بعد شهر مثلا فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر " ولعله
من القصور عن المدة المقدرة للايلاء ، ومن أن الايلاء إنما انعقد لامتناعه من
الوطء مدة يجب عليه في أثنائها ، ولكن لا ريب في أن الأول أقوى ، كما اعترف به
في كشف اللثام .
وكيف كان فلا ريب في ظهور النص ( 1 ) والفتوى في أن المدة المزبورة حق
للزوج ليس لها المطالبة فيها إذا آلى وإن ترك وطيها سابقا ، ولعل هذا أيضا من
أحكام الايلاء ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة .
وعلى كل حال ( فإذا انقضت ) الأربعة أشهر ( لم تطلق بانقضاء المدة )
عندنا ، للأصل وظاهر الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) أو صريحها ، خلافا لأبي
حنيفة ، فقد جعل المدة وقت الفئة ، وقال : " إذا لم يفئ فيها طلقت طلقة بائنة "
ولعل قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 4 ) : " إذا آلى الرجل من امرأته
فمكث أربعة أشهر فلم يفئ ، فهي تطليقة ، ثم يوقف فإن فاء فهي عنده على
تطليقتين ، وإن عزم فهي بائنة منه " مطرح أو محمول على ما عن الاستبصار من
أنه إذا طلق بعد الأربعة أشهر فهي تطليقة رجعية ، فإن فاء أي راجعها كانت عنده
على تطليقتين ، وإن عزم حتى خرجت من العدة فقد صارت بائنة لا يملك رجعتها
إلا بعقد جديد ومهر مسمى ، وإن بعد إلا أنه خير من الطرح الذي لا بد
منه مع فرض عدم تأويله ، لاتفاق الكتاب والسنة القطعية ( و ) الاجماع
على خلافه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 4 .