تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأمر ( الرابع : ) ( في أحكامه ، وفيه مسائل ) ( الأولى : ) ( لا ينعقد الايلاء حتى يكون التحريم ) بالحلف ( مطلقا ) فيحمل على التأبيد ، ضرورة توقف الصدق على الانتفاء في جميع الأوقات ( أو مقيدا بالدوام ) الذي هو تأكيد لما اقتضاه الاطلاق ( أو مقرونا بمدة تزيد على الأربعة أشهر ) ولو لحظة وإن انحلت بعدها اليمين ، قال زرارة ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر ، قال : فقال : لا يكون إيلاء حتى يحلف أكثر من أربعة أشهر " ( أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص يقينا أو غالبا ، كقوله وهو بالعراق : حتى أمضي إلى بلاد الترك وأعود ، أو يقول : ما بقيت ) الذي هو بمعنى أبدا ، فإن أبد كل انسان عمره ، بل لو قال : ما بقي زيد فكذلك في أحد الوجهين أو أقواهما مع غلبة الظن ببقائه ، لأن الموت المعجل كالمستبعد في العادات ، فيكون كالتعليق على خروج الدجال . ( ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ) لما عرفت ( ولا معلقا بفعل ينقضي قبل هذه المدة يقينا أو غالبا أو محتملا على السواء ) لعدم صدق الحلف على أكثر من أربعة أشهر ، ولعدم تحقق قصد المضارة ، فلا يحكم بكونه مؤليا وإن اتفق مضي أربعة أشهر ولم يوجد المعلق به ، بل يكون يمينا ، لما عرفت من عدم تحقق قصد المضارة في الابتداء ، وأحكام الايلاء منوطة به ، لا بمجرد اتفاق الضرر بالامتناع من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الايلاء الحديث 2 .