الأمر ( الرابع : )
( في أحكامه ، وفيه مسائل )
( الأولى : )
( لا ينعقد الايلاء حتى يكون التحريم ) بالحلف ( مطلقا ) فيحمل على
التأبيد ، ضرورة توقف الصدق على الانتفاء في جميع الأوقات ( أو مقيدا بالدوام )
الذي هو تأكيد لما اقتضاه الاطلاق ( أو مقرونا بمدة تزيد على الأربعة أشهر )
ولو لحظة وإن انحلت بعدها اليمين ، قال زرارة ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر عليه السلام :
رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر ، قال : فقال : لا يكون إيلاء حتى يحلف
أكثر من أربعة أشهر " ( أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص
يقينا أو غالبا ، كقوله وهو بالعراق : حتى أمضي إلى بلاد الترك وأعود ، أو يقول :
ما بقيت ) الذي هو بمعنى أبدا ، فإن أبد كل انسان عمره ، بل لو قال : ما بقي
زيد فكذلك في أحد الوجهين أو أقواهما مع غلبة الظن ببقائه ، لأن الموت المعجل
كالمستبعد في العادات ، فيكون كالتعليق على خروج الدجال .
( ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ) لما عرفت ( ولا معلقا بفعل ينقضي
قبل هذه المدة يقينا أو غالبا أو محتملا على السواء ) لعدم صدق الحلف على أكثر
من أربعة أشهر ، ولعدم تحقق قصد المضارة ، فلا يحكم بكونه مؤليا وإن اتفق مضي
أربعة أشهر ولم يوجد المعلق به ، بل يكون يمينا ، لما عرفت من عدم تحقق قصد
المضارة في الابتداء ، وأحكام الايلاء منوطة به ، لا بمجرد اتفاق الضرر بالامتناع من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الايلاء الحديث 2 .