المجبوب من المساحقة ونحوها .
( و ) كيف كان ف ( في وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع ) وفاقا
للمشهور إما لتبادر الدائمة من النساء والزوجة أو لظهور قوله تعالى ( 1 ) : " وإن
عزموا الطلاق " بعد قوله : " وللذين يؤلون " في قبول المولى منها له ، وهو منتف في
المستمتع بها ، نحو ما جاء في النص من الاستدلال على اعتبار النكاح الدائم في
المحلل بقوله تعالى ( 3 ) : " فإن طلقها " كما نبهنا عليه في محله ، فلاحظ وتأمل .
ولما قيل : أن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء وهو غير مستحق للمستمتع بها ،
ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي
يعفور ( 4 ) : " لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها " .
خلافا للمحكي عن المرتضى من الوقوع بها ، للعموم الذي لا يخصصه عود
الضمير إلى بعض المذكورات سابقا ، ومطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية ،
وهو لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة ، والأصل مقطوع بالايلاء الثابت
بالآية ( 5 ) وهو كما ترى ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح :
فلاحظ .
( ويقع بالحرة والمملوكة ) كما يقع من الحر والمملوك ، للعموم ، بلا
خلاف أجده فيه . ( و ) لا في أن ( المرافعة إلى المرأة لضرب المدة و ) كذا
( إليها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى ) لأن
حق الاستمتاع لها لا لمولاها .
( و ) كذا ( يقع بالذمية كما يقع بالمسلمة ) للعموم ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 227 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 من كتاب الطلاق .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 8 الرقم 22 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 226 .