تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
من الحالف في الايلاء ، فيتحقق حينئذ بذلك ، وتكون فئته القول باللسان والعزم على الفعل مع فرض إمكانه له ، ضرورة أن ذلك فئة مثل هذا المولى الذي فرض تناول الأدلة له ، نعم قد يقال : إنه وإن سلم كون فئته ذلك لكن لا ريب في عدم تحقق الاضرار الذي اعتبروه شرطا ، إذ الفرض أنه لاجماع له ، اللهم إلا أن يمنع شرطيته ذلك على وجه ينافي ذلك ، وإنما المراد منها إخراج الحلف لصلاح الولد ونحوه ، لا بحيث يشمل المقام ، ومن هنا كان المشهور تحقق الايلاء ، مع أنك قد عرفت الاتفاق على اعتبار الاضرار ، ولا يمكن ذلك إلا - بما قلناه . وعلى كل حال فما في المسالك - من أن الأصح عدم الايلاء منه ، لفقد شرط الصحة منه ، وهو مخصص لعموم الآية ، والفرق بينه وبين المريض توقع زوال عذره دونه ، ومرافعته وضرب المدة له ليقول باللسان ذلك في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع ، حتى التزم لذلك بطلان الايلاء لو عرض الجب في أثنائه ، لاستحالة بقاء اليمين مع استحالة الحنث ، ومجرد المطالبة باللسان وضرب المدة لذلك قبيح ، كالمجبوب ابتدءا - لا يخلو من نظر بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافا إلى إمكان منع عدم انعقاد اليمين على الممتنع ، للاطلاق ، واستحالة الحنث لا ينافي انعقادها . لكن الانصاف عدم تحقق الاضرار بالزوجة الذي قد عرفت اعتباره مع الحال المزبور إلا على المساحقة التي ذكرناها ، فتأمل جيدا . هذا كله المجبوب الذي لم يبق من آلته ما يتحقق به اسم الجماع ، وإلا جاز الايلاء بلا خلاف ولا إشكال ، بل في شرح الصيمري الاجماع عليه .
جواهر الكلام — صفحة 306 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني