وقد يقال بترتب حكم الايلاء عليه من التكفير ونحوه بالحلف بالله وإن لم
يكن مقرا به ، لأنه مكلف بالفروع التي منها ترتب ذلك على الحلف بالله من المقر
وغيره للعموم ولأنه لولا ذلك لم يتوجه اليمين عليه لو ادعى عليه .
( و ) كذا يصح ( من الخصي ) الذي يولج ولا ينزل بلا خلاف ( و ) لا
إشكال ، للعموم .
نعم ( في صحته من المجبوب ) الذي لم يبق من آلته ما يتحقق به اسم
الجماع ( تردد ) من العموم ومن كونه يمينا على الممتنع ، بل وخلاف . لكن
( أشبهه الجواز ) وفاقا للمبسوط والتحرير والإرشاد والتبصرة والتلخيص ، لعموم
الكتاب ( 1 ) الذي لا ينافيه ما في السنة من كون " الايلاء أن يقول : والله
لا أجامعك " ( 2 ) لامكانه منه بالمساحقة ، خصوصا إذا بقي من آلته دون الحشفة
يلجه في الفرج وينزل منه ، وأولى من ذلك بالجواز ما لو عرض الجب بعد
الايلاء .
( و ) على كل حال ف ( تكون فئته ) بناء على ما ذكرنا العود إلى
المساحقة ، لا أنها تكون ( كفئة العاجز ) لمرض ونحوه التي هي القول باللسان
" لو قدرت لفعلت " . نعم قد يقال : إن فئته ذلك لو فرض تعذر المساحقة منه ،
ولا ينافي ذلك عدم صدق الجماع حتى على المساحقة ، لاطلاق قوله تعالى ( 3 ) :
" للذين يؤلون " وليس في شئ من النصوص السابقة اشتراط الجماع الذي يمكن
دعوى انسياقه إلى غير المساحقة ، بل أقصاها أن يقول الرجل لزوجته : " والله
لا أجامعك " وهو متحقق فيمن يكون مجامعته المساحقة ونحوها ، بل ومن لا يكون
له مجامعة أصلا ، بناء على ما ستعرفه من عدم اعتبار إمكان وقوع المحلوف عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 266 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 والباب - 9 - منها
الحديث 1 و 2 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 266 .