الأمر ( الثاني : )
( في المؤلى ) لا خلاف كما لا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه في أنه
( يعتبر فيه البلوغ وكما العقل والاختيار والقصد ) مضافا إلى ما عرفته مكررا
من الأدلة العامة الدالة على اشتراطها في غيره من العقود والايقاعات .
( ويصح من المملوك حرة كانت زوجته أو أمة ) لمولاه أو لغيره مع اشتراط
رقية الولد وعدمه ، للعموم كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) ، بل لا أجد فيه خلافا ولا إشكالا ،
نعم في المسالك " أما إذا كانت حرة فظاهر ، إذ لا حق للمولى في وطئه وعموم الآية ( 3 )
يتناوله ، وأما إذا كانت أمة للمولى أو لغيره وشرط مولاه رقية الولد فقد ينقدح عدم
وقوع الايلاء منه ، لأن الحق فيه لمولاه ، فيتوقف على إذنه " وفيه منع حق للمولى
على وجه يصح إجباره عليه ، ووجوب الطاعة ليس حقا في خصوص الفرض ، وإلا
لجاء الاشكال في الحرة أيضا ، فالمتجه العموم .
( و ) كذا يصح ( من الذمي ) وغيره من الكفار المقرين بالله للعموم ،
وامتناع صحة الكفارة منهم ما داموا كفارا لا يقدح في صحته ، لأن الشرط مقدور
عليه بتقديمه الاسلام ، ولا ينحل بالاسلام ، خلافا لمالك ، ولم يخالف الشيخ هنا في
الوقوع منه وإن خالف في الظهار ، مع أن المقتضي واحد .
هذا وفي المسالك " والتقييد بالذمي من حيث اعترافه بالله تعالى ، وينبغي أن
لا يكون على وجه الحصر فيه ، بل الضابط وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى ليتوجه
حلفه به " ويقرب منه ما في كشف اللثام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .