تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأمر ( الثاني : ) ( في المؤلى ) لا خلاف كما لا إشكال بل الاجماع بقسميه عليه في أنه ( يعتبر فيه البلوغ وكما العقل والاختيار والقصد ) مضافا إلى ما عرفته مكررا من الأدلة العامة الدالة على اشتراطها في غيره من العقود والايقاعات . ( ويصح من المملوك حرة كانت زوجته أو أمة ) لمولاه أو لغيره مع اشتراط رقية الولد وعدمه ، للعموم كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) ، بل لا أجد فيه خلافا ولا إشكالا ، نعم في المسالك " أما إذا كانت حرة فظاهر ، إذ لا حق للمولى في وطئه وعموم الآية ( 3 ) يتناوله ، وأما إذا كانت أمة للمولى أو لغيره وشرط مولاه رقية الولد فقد ينقدح عدم وقوع الايلاء منه ، لأن الحق فيه لمولاه ، فيتوقف على إذنه " وفيه منع حق للمولى على وجه يصح إجباره عليه ، ووجوب الطاعة ليس حقا في خصوص الفرض ، وإلا لجاء الاشكال في الحرة أيضا ، فالمتجه العموم . ( و ) كذا يصح ( من الذمي ) وغيره من الكفار المقرين بالله للعموم ، وامتناع صحة الكفارة منهم ما داموا كفارا لا يقدح في صحته ، لأن الشرط مقدور عليه بتقديمه الاسلام ، ولا ينحل بالاسلام ، خلافا لمالك ، ولم يخالف الشيخ هنا في الوقوع منه وإن خالف في الظهار ، مع أن المقتضي واحد . هذا وفي المسالك " والتقييد بالذمي من حيث اعترافه بالله تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه ، بل الضابط وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى ليتوجه حلفه به " ويقرب منه ما في كشف اللثام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 .