ولكن قد عرفت أنه ليس الايلاء إلا اليمين الذي قد دل الدليل على جواز
تعليقه ، وليس له إنشائية زائدة على إنشائيته ، ولا تسبيب زائد على تسبيبه ، نعم
لهذا الفرد الخاص من اليمين وهو المتعلق بترك جماع الزوجة الدائمة أزيد من
المدة أحكام شرعية بها استحق اسم الايلاء ، ودعوى أن من خصوصيته كونه منجزا
لا دليل عليها ، بل لعل الاطلاق يقتضي خلافها ، ولعله إلى ذلك أشار في كشف
اللثام ، حيث إنه بعد أن اختار الجواز فرق بينه وبين غيره من الايقاع -
كالطلاق والعتاق - بأنهما إيقاعان ، والتعليق ينافي الايقاع ، والايلاء يمين
والتزام .
( و ) كيف كان ف ( لو حلف بالعتاق لا يطأها أو بالصدقة أو التحريم )
بأن قال : إن جامعتك فعبدي حر أو مالي صدقة أو أنت أو فلانة محرمة علي أو
نحو ذلك ( لم يقع ) عندنا يمينا فضلا عن الايلاء ( ولو قصد الايلاء ) لما عرفته
من اعتبار الحلف بالله تعالى .
( و ) كذا ( لو قال : إن أصبتك فعلي كذا لم يكن إيلاء ) بلا خلاف
ولا إشكال ، وإنما ذكره تنبيها على خلاف بعض العامة في ذلك ، وضعفه بل فساده
واضح عندنا .
( ولو آلى من زوجته وقال للأخرى : شركتك معها ) أو أنت شريكتها
أو مثلها أو نحو ذلك ( لم يقع بالثانية ولو نواه إذ ) قد عرفت أنه ( لا إيلاء
إلا مع النطق باسمه ) تعالى ولا تجزئ الكناية عنه وإن قلنا بالاكتفاء بها في
المحلوف عليه ، بل في المسالك " فإن التصريح باسمه عماد الدين ( 1 ) حتى لو قال به :
لأفعلن كذا ثم قال : أردت بالله لم ينعقد يمينه ، وهذا مما اتفق عليه الكل وإن
اختلفوا في مثل قوله : أنت طالق ثم قال للأخرى : شركتك معها ، فقد قال جمع
بوقوعه ، لأن الكنايات فيه عن الطلاق ، وهو مما قد قيل بوقوعه أيضا
ككناية المحلوف عليه هنا " وهو حسن إلا دعوى اعتبار التصريح به بحيث
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين وفي المسالك " فإن التصريح باسمه عماد اليمين " .