تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولكن قد عرفت أنه ليس الايلاء إلا اليمين الذي قد دل الدليل على جواز تعليقه ، وليس له إنشائية زائدة على إنشائيته ، ولا تسبيب زائد على تسبيبه ، نعم لهذا الفرد الخاص من اليمين وهو المتعلق بترك جماع الزوجة الدائمة أزيد من المدة أحكام شرعية بها استحق اسم الايلاء ، ودعوى أن من خصوصيته كونه منجزا لا دليل عليها ، بل لعل الاطلاق يقتضي خلافها ، ولعله إلى ذلك أشار في كشف اللثام ، حيث إنه بعد أن اختار الجواز فرق بينه وبين غيره من الايقاع - كالطلاق والعتاق - بأنهما إيقاعان ، والتعليق ينافي الايقاع ، والايلاء يمين والتزام . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو حلف بالعتاق لا يطأها أو بالصدقة أو التحريم ) بأن قال : إن جامعتك فعبدي حر أو مالي صدقة أو أنت أو فلانة محرمة علي أو نحو ذلك ( لم يقع ) عندنا يمينا فضلا عن الايلاء ( ولو قصد الايلاء ) لما عرفته من اعتبار الحلف بالله تعالى . ( و ) كذا ( لو قال : إن أصبتك فعلي كذا لم يكن إيلاء ) بلا خلاف ولا إشكال ، وإنما ذكره تنبيها على خلاف بعض العامة في ذلك ، وضعفه بل فساده واضح عندنا . ( ولو آلى من زوجته وقال للأخرى : شركتك معها ) أو أنت شريكتها أو مثلها أو نحو ذلك ( لم يقع بالثانية ولو نواه إذ ) قد عرفت أنه ( لا إيلاء إلا مع النطق باسمه ) تعالى ولا تجزئ الكناية عنه وإن قلنا بالاكتفاء بها في المحلوف عليه ، بل في المسالك " فإن التصريح باسمه عماد الدين ( 1 ) حتى لو قال به : لأفعلن كذا ثم قال : أردت بالله لم ينعقد يمينه ، وهذا مما اتفق عليه الكل وإن اختلفوا في مثل قوله : أنت طالق ثم قال للأخرى : شركتك معها ، فقد قال جمع بوقوعه ، لأن الكنايات فيه عن الطلاق ، وهو مما قد قيل بوقوعه أيضا ككناية المحلوف عليه هنا " وهو حسن إلا دعوى اعتبار التصريح به بحيث
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين وفي المسالك " فإن التصريح باسمه عماد اليمين " .