تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( ولو قال : " لا جامعتك في دبرك " لم يكن مؤليا ) لأنه محسن غير مضار ، وكذا لو قال : لا وطأتك في حيض أو نفاس " أو نحو ذلك . ( وهل يشترط تجريد الايلاء عن الشرط ؟ للشيخ قولان ، أظهرهما ) عند المصنف ( اشتراطه ) كما عن بني حمزة وزهرة وإدريس ويحيى بن سعيد والفاضل في أحد قوليه ، ( فلو علقه بشرط أو زمان متوقع ) أو صفة ( كان لاغيا ) بل عن الخلاف الاستدلال عليه بالاجماع والاخبار وأصالة البراءة ، لكن لعل المراد بالأخبار ما سمعته من النصوص ( 1 ) المتضمنة لتفسيره منجزا : وإلا فلم نقف على خبر يدل على الحكم المزبور بخصوصه ، وبالاجماع أنه إنما وقع مطلقا ، ولا دليل على وقوعه مشروطا ، نعم عن ابن زهرة دعوى الاجماع على اشتراط التجريد ، كما عن ظاهر السرائر . إلا أن الأقوى مع ذلك جوازه وفاقا للمحكي عن المبسوط والمختلف ، لما عرفت من عدم تسبيب للشارع في الايلاء زائد على تسبيب اليمين المعلوم قبوله للشرط ، وحينئذ فكل ما جاز في مطلق اليمين يجوز فيه ، بل هو ليس إلا فردا مخصوصا من اليمين ، والنصوص ( 2 ) المزبورة إنما سيقت لبيان صيغته بالنسبة إلى المحلوف به والمحلوف عليه ، لا غير ذلك مما يشمل المفروض ، والاجماع المزبور بالمعنى الذي ذكرناه يرجع إلى الاحتياط الذي لا يعارض الاطلاق . وأما إجماع ابن زهرة المعتضد بظاهر السرائر فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، وكأنه نشأ من توهم كون الايلاء كغيره من أفراد الايقاع المعلوم عدم جواز تعليقه بالاجماع وغيره مما عرفته سابقا ، كالطلاق ونحوه إلا ما خرج ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها .