( ولو قال : " لا جامعتك في دبرك " لم يكن مؤليا ) لأنه محسن غير
مضار ، وكذا لو قال : لا وطأتك في حيض أو نفاس " أو نحو ذلك .
( وهل يشترط تجريد الايلاء عن الشرط ؟ للشيخ قولان ، أظهرهما )
عند المصنف ( اشتراطه ) كما عن بني حمزة وزهرة وإدريس ويحيى بن سعيد
والفاضل في أحد قوليه ، ( فلو علقه بشرط أو زمان متوقع ) أو صفة ( كان لاغيا )
بل عن الخلاف الاستدلال عليه بالاجماع والاخبار وأصالة البراءة ، لكن لعل المراد
بالأخبار ما سمعته من النصوص ( 1 ) المتضمنة لتفسيره منجزا : وإلا فلم نقف
على خبر يدل على الحكم المزبور بخصوصه ، وبالاجماع أنه إنما وقع مطلقا ،
ولا دليل على وقوعه مشروطا ، نعم عن ابن زهرة دعوى الاجماع على اشتراط
التجريد ، كما عن ظاهر السرائر .
إلا أن الأقوى مع ذلك جوازه وفاقا للمحكي عن المبسوط والمختلف ،
لما عرفت من عدم تسبيب للشارع في الايلاء زائد على تسبيب اليمين المعلوم قبوله
للشرط ، وحينئذ فكل ما جاز في مطلق اليمين يجوز فيه ، بل هو ليس إلا فردا
مخصوصا من اليمين ، والنصوص ( 2 ) المزبورة إنما سيقت لبيان صيغته بالنسبة
إلى المحلوف به والمحلوف عليه ، لا غير ذلك مما يشمل المفروض ،
والاجماع المزبور بالمعنى الذي ذكرناه يرجع إلى الاحتياط الذي لا يعارض
الاطلاق .
وأما إجماع ابن زهرة المعتضد بظاهر السرائر فلم نتحققه ، بل لعل المحقق
خلافه ، وكأنه نشأ من توهم كون الايلاء كغيره من أفراد الايقاع المعلوم
عدم جواز تعليقه بالاجماع وغيره مما عرفته سابقا ، كالطلاق ونحوه إلا ما خرج
ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الايلاء الحديث 1 و 6 والباب - 9 - منها .