تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كما هو واضح . وبذلك يظهر لك أن التحقيق ذلك وإن قلنا بفورية الكفارة ، لأنها ليست توقيتا ، فمع فرض العصيان يشمله إطلاق الأدلة ، فما عساه يظهر من بعض العبارات من أن مبنى المسألة التراخي في الكفارة في غير محله . وحينئذ ( فلو كان قادرا على العتق وعجز صام ولا يستقر العتق في ذمته ) خلافا للمحكي عن بعض العامة من اعتبار حال الوجوب تغليبا لجانب العقوبة ، وآخر من اعتبار أغلظ الحالين ، لكونها حقا واجبا في الذمة بوجود المال ، فيعتبر حال اليسار كالحج ، وآخر من اعتبار أغلظ الأحوال من الوجوب إلى الأداء حتى لو أيسر استقر العتق عليه ، وليس لأصحابنا في المقام إلا الأول ، وإن قال بعضهم باعتبار حال الوجوب في القصر والاتمام . ولو أعتق العبد ثم أيسر قبل الصوم ففي القواعد ومحكي المبسوط يعتق لأنه حال الأداء موسر ، وقد يحتمل العدم ، لأن الرقية منعت من سببية الحنث لغير الصوم ، بخلاف الحر لتحقق السببية بالنسبة إليه والعجز إنما يمنع من الحكم ، فإذا انتفى عمل السبب عمله . والتحقيق عدم الفرق ، لأن العبودية أحد أسباب العجز أيضا ، وإلا فسببية الظهار شاملة للحر والعبد ، ومن اعتبر من العامة حال الوجوب جعل عليه الصوم ، ومن اعتبر أغلظ الحالين أو الأحوال اعتبر الأغلظ من حين العتق والأداء إلى الأداء ، والله العالم .