تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الطلاق ( 1 ) وقلنا : إن الثاني أشبه لا الأول . وتظهر الثمرة في ما لو صام من آخر رجب يوما وهو ناقص ثم أتبعه بشعبان وهو كذلك ، فيقضي تسعة وعشرين من شوال على الأول ، وناقصا منه بواحد على الثاني ، وينتفي التتابع على الثالث في محل الفرض ، لكون الذي صامه ثلاثين ، وهو نصف ما عليه وفي غيره - بأن لم يكن بعد الشهرين رمضان - صح التتابع إن صام بعد العدد يوما . ومن ذلك يظهر لك ضعف القول المزبور ، لما عساه يظهر من صحيح منصور ابن حازم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام من صحة التتابع فيمن صام شعبان في الظهار إذا كان قد زاد يوما ، فلاحظ وتأمل ، فإن إطلاقه إنما يتم على مختار المصنف وكذا القول الذي ذكره ، أما على انكسارهما وإتمامهما ثلاثين ثلاثين فلا يتم إلا في صورة تمام الشهرين ، أما إذا كانا ناقصين أو أحدهما فلا يتم ، لعدم حصول الزيادة ، نعم لو قلنا باتمام الأول بمقدار ما فات منه مما يليه يتم في صورة تمامهما ونقصانهما وتمامية شعبان ونقصان رجب دون العكس ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : ) ( المعتبر ) عندنا ( في ) الكفارة ( المرتبة ) ب‍ ( حال الأداء لا حال الوجوب ) كالوضوء والصلاة وغيرهما من العبادات المراعي فيها ذلك ، باعتبار تناول إطلاق النصوص حال الأداء قدرة أو عجزا ، ولا يشكل ذلك بمنافاته لمقتضي الاستصحاب إن قلنا بتعلق الوجوب حاله بخصلة خاصة ، وبعدم اقتضاء الأمر الوجوب إن لم نقل ، لأن المتجه بناء على ما ذكرنا الوجوب على ما يقتضيه الحال في سائر أوقات الامتثال ، فلا استصحاب وإن صادف الخطاب حالا من الأحوال ،
هامش
( 1 ) راجع 32 ص 249 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم .
جواهر الكلام — صفحة 280 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني