الطلاق ( 1 ) وقلنا : إن الثاني أشبه لا الأول .
وتظهر الثمرة في ما لو صام من آخر رجب يوما وهو ناقص ثم أتبعه بشعبان
وهو كذلك ، فيقضي تسعة وعشرين من شوال على الأول ، وناقصا منه بواحد على
الثاني ، وينتفي التتابع على الثالث في محل الفرض ، لكون الذي صامه ثلاثين ،
وهو نصف ما عليه وفي غيره - بأن لم يكن بعد الشهرين رمضان - صح التتابع إن
صام بعد العدد يوما .
ومن ذلك يظهر لك ضعف القول المزبور ، لما عساه يظهر من صحيح منصور
ابن حازم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام من صحة التتابع فيمن صام شعبان في الظهار إذا كان
قد زاد يوما ، فلاحظ وتأمل ، فإن إطلاقه إنما يتم على مختار المصنف وكذا
القول الذي ذكره ، أما على انكسارهما وإتمامهما ثلاثين ثلاثين فلا يتم إلا في صورة
تمام الشهرين ، أما إذا كانا ناقصين أو أحدهما فلا يتم ، لعدم حصول الزيادة ، نعم
لو قلنا باتمام الأول بمقدار ما فات منه مما يليه يتم في صورة تمامهما ونقصانهما
وتمامية شعبان ونقصان رجب دون العكس ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( المعتبر ) عندنا ( في ) الكفارة ( المرتبة ) ب ( حال الأداء لا حال
الوجوب ) كالوضوء والصلاة وغيرهما من العبادات المراعي فيها ذلك ، باعتبار تناول
إطلاق النصوص حال الأداء قدرة أو عجزا ، ولا يشكل ذلك بمنافاته لمقتضي
الاستصحاب إن قلنا بتعلق الوجوب حاله بخصلة خاصة ، وبعدم اقتضاء الأمر
الوجوب إن لم نقل ، لأن المتجه بناء على ما ذكرنا الوجوب على ما يقتضيه الحال
في سائر أوقات الامتثال ، فلا استصحاب وإن صادف الخطاب حالا من الأحوال ،
هامش
( 1 ) راجع 32 ص 249 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم .