كما هو الظاهر اتجه الاستئناف حينئذ حتى إذا وجد قبل الانقضاء اليوم الأخير
بلحظة ، وإن كان شرطا لأصل الشروع في الصوم لم يشرع العتق حينئذ ، لا أنه
أفضل ، لسقوط الأمر به بالأمر ببدله الذي هو الصوم ، كما هو مقتضى ما سمعته
من الدليل الذي حكيناه عن المسالك وغيرها ، بل لعل ذلك هو المناسب لقولهم :
" إن العبرة بحال الأداء الذي هو قبل تمام الصوم منه ، بل ولما ذكروه
في التيمم من انتفاض التيمم بوجدان الماء في أثنائه ، بل ولقاعدة الشغل
وغير ذلك .
فالمتجه حينئذ الترجيح بين الصحيحين ، ولا ريب في حصوله للأول ، للشهرة
العظيمة والصحة في السند ، فإن الأول على ما قيل مروي في التهذيب بسندين
صحيحين ، بل أكثر رواة أحدهما المجمع على تصحيح ما يصح عنه ، بخلاف الثاني ،
فإنه ليس كذلك ، ولغير ذلك ، فيطرح الآخر حينئذ .
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك مبني على ما سمعته سابقا من عدم سقوط خطاب
مشروعية العتق بعدم الوجدان ، وإنما الساقط تعينه ، ولذا لو تكلف الفقير وأعتق
أجزأه ، فيتجه حينئذ العمل فيه بحمله على الأفضلية .
( وكذا ) الكلام فيما ( لو عجز عن الصيام فدخل في الاطعام ثم زال
العجز ) لكن ينبغي أن يكون العلة فحوى الصحيح ( 1 ) المزبور المعتضد بعدم
القول بالفصل ، ولولا ذلك لا شكل إلحاق حكمه بالعتق ، لما عرفت من ظهور
الأدلة بخلافه .
وعلى كل حال ينبغي أن يعلم أن سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع
في الصوم يصير مراعى باكمال الصوم على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه
ما يقطع التتابع ووجدت القدرة على العتق حينئذ إما بالاستمرار السابق أو بأمر متجدد
وجب العتق ، لوجود المقتضي له ، وهو القدرة عليه قبل أن يشرع في الصوم ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الكفارات الحديث 2 .