تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته ، ثم قال للغلام : اذهب فأنت حر ، فقلت : كان العتق كفارة للذنب فسكت " الظاهر في ذلك من وجوه ولو من سكوته في مقام البيان . وأما خبر عبد الله بن طلحة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له والعبد يقول : أعوذ بالله تعالى ، فلم يقلع عنه ، فقال : أعوذ بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فأقلع الرجل عنه الضرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يتعوذ بالله فلا تعيذه ويتعوذ بمحمد فتعيذه ؟ ! والله أحق أن يجار عائذة من محمد ، فقال الرجل : هو حر لوجه الله تعالى ، فقال : والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار " فهو غير ما نحن فيه وإن كان لا يخلو من إشعار في الجملة ، على أنا لم نتحقق القول بالوجوب صريحا وإن كان عساه يظهر من بعض عبارات القدماء التي لا وثوق بإرادة ذلك منها . وكيف كان فقد يقال : إن المستفاد من خبر أبي بصير الثاني استحباب عتقه بمجرد الضرب الذي هو غير مستحق عليه وإن جاز للمولى للتأديب ، بل يمكن إرادة ذلك من الحد في خبره الأول لا الحد المصطلح وإن قال في المسالك تبعا لغيره : " إن المتبادر من الحد المتجاوز هو المقدار من العقوبة المستحقة على ذلك الفاعل مع إطلاق الحد عليه شرعا ، فلا يدخل التعزير ، ويعتبر فيه حد العبيد لا الأحرار ، وقيل يعتبر حد الأحرار ، لأنه المتيقن ، ولأصالة بقاء الملك سالما عن تعلق حد العتق على مالكه ، وهذا يتأتي على القول بالوجوب ، أما على الاستحباب : فلا ، لأن المعلق على مفهوم كلي يتحقق بوجوده في ضمن أي فرد من أفراده ، وحمله على حد لا يتعلق بالمحدود بعيدا جدا ، ومن أن ظاهر الرواية ما ذكرناه من اعتبار حد العبيد حدا " . ولا يخفى عليك سقوط هذا الكلام من أصله بناء على ما ذكرناه ، بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب الكفارات الحديث 2 .