ولا يشكل الأول بعدم صدق الثوب المفسر به الكسوة في النص ( 1 ) لأنه
مساق لبيان الاتحاد والتعدد لا الجنس ، مع إمكان دعوى صدق الثوب عليه .
هذا وفي التحرير في الدرع إشكال ، بل الدروس الجزم بالعدم ، ولعله كذلك ،
لعدم انصرافه من الكسوة ، بل العمامة كذلك .
وفي القواعد تقييد الحرير الخالص للنساء وفيه أن ظاهر ( 2 ) الاجتزاء بتمليك
الثوب أو الثوبين ، فيتحقق الامتثال حينئذ بدفعه للرجل وإن حرم عليه لبسه ،
لكنه صالح للابدال وجائز لبسه للضرورة والحرب وللبيع وغير ذلك .
ويجزئ كسوة الصغار وإن كانوا رضعاء وإن انفردوا عن الرجال ومع المكنة
من كسوة الكبار ، لاطلاق الأدلة ، ولا يجب تضاعف العدد كما يجب في الاطعام ،
للأصل وانتفاء النص هنا .
ولو تعذرت العشرة انتظر ، وفي الدروس " كرر على الممكن في الأيام على
احتمال " وأشكله بأنه " يؤدي إلى أن يكسي عشرة أثواب ، وذلك بعيد " قلت :
مضافا إلى عدم الدليل مع حرمة القياس عندنا ، وفيها " أنه لو أخذ الكبير ما يواري
الصغير فالأشبه عدم الاجزاء " قلت : لا إشكال في عدم الاجتزاء به كسوة له ، كما
لا إشكال في الاجتزاء به كسوة لصغير عنده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الكفارات الحديث 4 .
( 2 ) جاء في هامش النسخة المخلوطة المبيضة " في المسودة " ظاهر النص " وضرب
على كلمة " النص " والمظنون أنه أراد أن يبدله بلفظ " الصحيح " فسها رحمه الله " وقد
راجعت النسخة المخطوطة المسودة المحفوظة في ( مكتبة السيد الحكيم ( قده ) العامة في
النجف الأشرف ) فوجدتها كما ذكره المحشي على النسخة المبيضة .