تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بالعدم كما عن المبسوط ، لعدم صدق الكسوة عليه عرفا ، وهو متجه إلا مع إعطاء قميص أو جبة معه لصدق الكسوة حينئذ جزما ومن هنا يظهر الحكم في نحو الإزار والرداء وإن جزم بهما كالأول الشهيدان وغيرهما " . قلت : قد يقال : إن التقييد بمواراة العورة جريا مجرى الغالب ، وإلا فلم نجد أحدا اعتبر ذلك ، بل مقتضى إطلاقهم الاجتزاء بالقميص ونحوه الاكتفاء به وإن لم يكن ساترا لرقته ، نعم ما ذكره من أن المدار على صدق اسم الكسوة عرفا جيد ، فلا يجزئ ما لا يحصل به مسماها من الثياب . وكيف كان فلا يجزئ ما لا يسمى ثوبا كالخف والقلنسوة والنعل والمنطقة ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) المعتضدة بظاهر الإضافة ، خلافا للمحكي عن الشافعي فيهما في وجه . ويكفي الغسيل من الثياب كما في القواعد وغيرها ، بل عن المبسوط والسرائر التصريح به أيضا ، لاطلاق الأدلة ، خلافا لظاهر المحكي عن الوسيلة والاصباح ، نعم لا يجزئ البالي ولا المرقع الذي ينخرق بالاستعمال ، كما صرح به غير واحد ، للشك في تناول الاطلاق له إن لم يكن ظاهره خلافه ، لبطلان المنفعة أو معظمها ، بل ربما احتمل دخوله في الخبيث . ولا فرق في مسماه بين القميص والجبة والقباء والرداء وغيرها ، كما لا فرق في جنسه بين القطن والصوف والكتان والحرير الممزوج والخالص والقنب والشعر وغيرهما مع الاعتياد . بل يندرج في الكسوة ما جرت العادة بلبسه ، كالجليد والفرو من جلد ما يجوز لبسه وإن حرمت الصلاة فيه ، خلافا للمحكي عن أبي علي ، فاعتبر جوازها فيه ، ولا دليل عليه ، نعم لا يجزئ ما يعمل من ليف أو خوص أو نحوهما مما لا يعتاد لبسه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 و 9 و 10 و 13 والباب - 14 - منها الحديث 1 و 2 و 5 و 7 و 8 و 9 و 10 .