تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
في بعض النسخ ، مع أن في سنده من أجمع على تصحيح ما يصح عنه ، ومن هنا قيل : إن الأسانيد في غاية الاعتماد ، ومع ذلك معتضدة بالشهرة المتأخرة وغيرها . وأما ما عن ابن الجنيد - من حمل الكسوة على عرف الشرع في الصلاة فيفرق حينئذ بين الرجل والمرأة فيجزئ الأول ثوب يجزؤه في الصلاة ، وللثانية درع وخمار - فلم نقف له على دليل ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة على خلافه . نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء مكانا وزمانا فمنهم من يجزؤه الثوب ومنهم الثوبان كان وجها ، لشهادة خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام على ما في كشف اللثام " وأما كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوته ، وإن وافقت به الصيف فكسوته ، لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار ودرع وخمار " والذي وجدته في الوسائل راويا له عن تفسير العياشي ( 2 ) " وأما كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء فكسوتهم لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع " . وعلى كل حال فيه شهادة في الجملة على ما ذكرنا ، مضافا إلى معلومية اختلاف الكسوة بالنسبة إلى الفقراء كاختلاف الأكل ، ضرورة ظهور الإضافة في إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم ، لا مطلق مسمى كسوة . وفي الرياض " الأجود الجمع بين النصوص بحمل الأدلة على الأفضلية ، أو ما إذا لم يحصل بالواحد ستر العورة ، ولذا قيد بالستر في أكثر ما مر من المعتبرة بخلاف الأخبار الأولة وهذا أولى ، فيكون المعيار بالكسوة ما يحصل به ستر العورة مع صدق الكسوة عرفا وعادة ، كالجبة والقميص والسراويل ، دون الخف والقلنسوة بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك إلا في الأخير ، ففيه إشكال وقول
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 336 سورة المائدة الحديث 167 كما في البحار نقلا عنه ج 104 ص 225 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 7 .
جواهر الكلام — صفحة 274 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني