في بعض النسخ ، مع أن في سنده من أجمع على تصحيح ما يصح عنه ، ومن هنا قيل :
إن الأسانيد في غاية الاعتماد ، ومع ذلك معتضدة بالشهرة المتأخرة وغيرها .
وأما ما عن ابن الجنيد - من حمل الكسوة على عرف الشرع في الصلاة فيفرق
حينئذ بين الرجل والمرأة فيجزئ الأول ثوب يجزؤه في الصلاة ، وللثانية
درع وخمار - فلم نقف له على دليل ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة على خلافه .
نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء مكانا وزمانا فمنهم من
يجزؤه الثوب ومنهم الثوبان كان وجها ، لشهادة خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما
عليهما السلام على ما في كشف اللثام " وأما كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوته ،
وإن وافقت به الصيف فكسوته ، لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما
يحرم منها إزار ودرع وخمار " والذي وجدته في الوسائل راويا له عن تفسير
العياشي ( 2 ) " وأما كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء فكسوتهم لكل مسكين إزار
ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع " .
وعلى كل حال فيه شهادة في الجملة على ما ذكرنا ، مضافا إلى معلومية
اختلاف الكسوة بالنسبة إلى الفقراء كاختلاف الأكل ، ضرورة ظهور الإضافة في
إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم ، لا مطلق مسمى كسوة .
وفي الرياض " الأجود الجمع بين النصوص بحمل الأدلة على الأفضلية ، أو
ما إذا لم يحصل بالواحد ستر العورة ، ولذا قيد بالستر في أكثر ما مر من المعتبرة
بخلاف الأخبار الأولة وهذا أولى ، فيكون المعيار بالكسوة ما يحصل به ستر
العورة مع صدق الكسوة عرفا وعادة ، كالجبة والقميص والسراويل ، دون الخف
والقلنسوة بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك إلا في الأخير ، ففيه إشكال وقول
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 336 سورة المائدة الحديث 167 كما في البحار نقلا
عنه ج 104 ص 225 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 7 .