قال : ثوب " وصحيح محمد بن قيس ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " ثوب يوارى عورته "
وخبر معمر ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " سألته عمن وجب عليه الكسوة في كفارة
اليمين ، قال : هو ثوب يواري عورته " لكنه كما ترى لا شاهد له ، بل لا إشعار
في شئ من النصوص به .
( و ) من هنا ( قيل ) كما عن الشيخ والحلي ووالد الصدوق ويحيى
ابن سعيد ( يجزئ الثوب الواحد مع الاختيار ) بل في المتن ( وهو أشبه )
بأصول المذهب وقواعده ، وتبع أكثر من تأخر عنه كالفاضل في قوله الآخر
والشهيدين والمقداد والسيمري وغيرهم ، ولعله كذلك ، للأصل وإطلاق الأدلة
وانسياق الندب من نظم جميع ما في النصوص المزبورة الذي هو الأمر بثوب
وبثوبين ، نحو ما في المرسل الحسين بن ( 3 ) سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث : ويجزئ في كفارة الظهار صبي ممن ولد في الاسلام ،
وفي كفارة اليمين ثوب يواري عورته ، وقال : ثوبان " لأنه حينئذ كالتخيير بين
الأقل والأكثر المحمول على ذلك .
ودعوى ترجيح نصوص الثوبين مطلقا - بأن خبرهما الصحيح أصح من خبر
أبي بصير الصحيح ، لاشتراك أبي بصير نفسه وصحته إضافية ، بخلاف صحيح الحلبي ،
وباقي الأخبار شواهد ، لأنها ضعيفة الاسناد أو مرسلة ، فإن محمد بن قيس الذي
يروى عن الباقر عليه السلام مشترك بين الثقة وغيره ، وخبر الحسين بن سعيد مرسل ، ومعمر
ابن عثمان مجهول فلا تكافؤ حتى يجمع بينها بذلك ، ومن هنا كان المحكي عن
الصدوق والمفيد والشيخ في الخلاف وسلار وابن حمزة والكيدري إطلاق وجوب
الثوبين بل عن الخلاف الاجماع عليه - يدفعها منع الاشتراك في راوي الصحيحين ،
مع وجود القرينة على الثقة في أحدهما ، والجمع على تصحيح رواياته في الثاني ،
بل خبر معمر محتمل الصحة ، لما يحكي من وجود " ابن يحيى " بدل " ابن عثمان "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 3 .