والاجماع ، فيختص ص مصرفها حينئذ في المسكين ، وفي المسالك " ولا يتعدى إلى غيره من
أصناف مستحقي الزكاة غير الفقير حتى الغارم وإن استغرق دينه ماله إذا ملك مؤونة
السنة وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلا ففي جواز أخذه
نظر ، من حيث إنه حينئذ في معنى المسكين ، ومن أنه قسيم له مطلقا ، ويظهر من
الدروس جواز أخذه لها حينئذ " ونحوه في التنقيح ، بل صرح بأن الأقوى
الاقتصار على المسكين .
وإن كان قد يناقش بصدق اسم الفقير على الغارم المزبور ، بناء على جواز
دفعها للفقير ، إما لأنه أسوأ حالا كما ذهب إليه بعضهم ، إذ يكون أولى حينئذ
وإن احتمل عدم الجواز أيضا لعدم جواز صرف حق طائفة إلى أخرى ، إلا أنه
كما ترى ، أو لأن كل واحد من المسكين والفقير يدخل تحت الآخر حيث
ينفرد بالذكر ، وإنما يبحث عن الأسوأ حالا منهما على تقدير الاجتماع ، كآية
الزكاة ( 1 ) .
نعم لا تصرف في الرقاب ولا في القناطر ونحوها من سهم سبيل الله تعالى
شأنه .
أما ابن السبيل فقد يقوى في النظر إلحاقه بالفقير كما سمعته من الدروس
وإن كان الذي عثرنا عليه منها هنا " ولا يجزئ ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة
أو الاستدانة ، ولا الغارم ولا الغازي إذا ملكا مؤونة السنة " بل قد يناقش في الغارم
أيضا باعتبار أن ملكه لمؤونة السنة غير الدين لا يخرجه عن اسم الفقير ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 - الآية 60 .