المعتضدة بالشهرة ، فتخرج هذ الصورة - أي صورة الانضمام - عن إطلاق خبر
غياث ( 1 ) وتبقى صورة الانفراد التي يحتسب فيها الاثنان بواحد .
إلا أن الظاهر مما ذكرناه إرادة التبعية من الانضمام لا مطلق إطعام كبير
مع صغير ولو في مجالس متعددة ، كما عساه يتوهم ، بل قد سمعت قول علي عليه السلام :
في خبر السكوني ( 2 ) المشتمل على الأمر بزيادة الصغير في صورة إطعامه مع الكبير
الذي ينبغي حمله بناء على ما ذكرنا على غير صورة التبعية من الانضمام ، بل منه
يستفاد إرادة قدر ما يأكل الكبير ، وذلك كما يكون باحتساب الصغيرين بواحد يكون
باحتساب أكل الصغير مرتين في وقتين مرة ، إذا احتساب الاثنين بواحدة لا يصيرهما
مصداقا لمسكين ، ولعل قوله عليه السلام : " فليزود " إلى آخره ظاهر فيما ذكره في
الصورة الثانية ، فتأمل جيدا ، فإني لم أجد شيئا من ذلك منقحا في كلامهم .
ومن هنا كان الاحتياط بالاقتصار على الكبار لا ينبغي تركه ، خصوصا مع
عدم تنقيح للصغر والكبر هنا ، وإن صرح بعضهم بالرجوع فيها هنا إلى العرف ،
ويحتمل مراعاة البلوغ وعدمه .
( ويستحب الاقتصار ) في الكفارة ( على إطعام المؤمنين ومن هو بحكمهم
كالأطفال ) التابعين لهم في ذلك وتسليمهم ، بل خيرة الفاضل في القواعد والتحرير
والمقداد وجوب ذلك ، بحيث إذا لم يجد أخرها إلى أن يتمكن كما هو المحكي
عن بني الجنيد والبراج وإدريس ، بل عن الأخير منهم اشتراط العدالة مع ذلك .
( وفي المبسوط تصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز
هنا ) والمحكي أنها تصرف في المؤمن والمستضعف ، واختاره الفاضل في الإرشاد ،
وعن النهاية اشتراط الايمان مع الامكان ، فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز إعطاء
المستضعف من المخالفين ، وعن الفاضل في المختلف اختياره .
( والوجه ) عند المصنف ( جواز إطعام المسلم الفاسق ولا يجوز إطعام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 2 .