تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المعتضدة بالشهرة ، فتخرج هذ الصورة - أي صورة الانضمام - عن إطلاق خبر غياث ( 1 ) وتبقى صورة الانفراد التي يحتسب فيها الاثنان بواحد . إلا أن الظاهر مما ذكرناه إرادة التبعية من الانضمام لا مطلق إطعام كبير مع صغير ولو في مجالس متعددة ، كما عساه يتوهم ، بل قد سمعت قول علي عليه السلام : في خبر السكوني ( 2 ) المشتمل على الأمر بزيادة الصغير في صورة إطعامه مع الكبير الذي ينبغي حمله بناء على ما ذكرنا على غير صورة التبعية من الانضمام ، بل منه يستفاد إرادة قدر ما يأكل الكبير ، وذلك كما يكون باحتساب الصغيرين بواحد يكون باحتساب أكل الصغير مرتين في وقتين مرة ، إذا احتساب الاثنين بواحدة لا يصيرهما مصداقا لمسكين ، ولعل قوله عليه السلام : " فليزود " إلى آخره ظاهر فيما ذكره في الصورة الثانية ، فتأمل جيدا ، فإني لم أجد شيئا من ذلك منقحا في كلامهم . ومن هنا كان الاحتياط بالاقتصار على الكبار لا ينبغي تركه ، خصوصا مع عدم تنقيح للصغر والكبر هنا ، وإن صرح بعضهم بالرجوع فيها هنا إلى العرف ، ويحتمل مراعاة البلوغ وعدمه . ( ويستحب الاقتصار ) في الكفارة ( على إطعام المؤمنين ومن هو بحكمهم كالأطفال ) التابعين لهم في ذلك وتسليمهم ، بل خيرة الفاضل في القواعد والتحرير والمقداد وجوب ذلك ، بحيث إذا لم يجد أخرها إلى أن يتمكن كما هو المحكي عن بني الجنيد والبراج وإدريس ، بل عن الأخير منهم اشتراط العدالة مع ذلك . ( وفي المبسوط تصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا ) والمحكي أنها تصرف في المؤمن والمستضعف ، واختاره الفاضل في الإرشاد ، وعن النهاية اشتراط الايمان مع الامكان ، فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز إعطاء المستضعف من المخالفين ، وعن الفاضل في المختلف اختياره .
( والوجه ) عند المصنف ( جواز إطعام المسلم الفاسق ولا يجوز إطعام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 2 .