تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
اليمين ، ولكن صغيرين بكبير " وفي خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام قال : من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير " . بل في صحيح يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام " سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيعطى الصغار والكبار سواء والرجال والنساء أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ قال : كلهم سواء ، ويتمم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب " إلا أنه ظاهر في فرد التسليم الذي لا خلاف في اتحادهم فيه ، إنما الكلام في فرد الاشباع اللهم إلا أن يدعى تناول الاعطاء لهما ، إلا أنه كما ترى . وعلى كل حال فقد ظهر لك أن الدليل فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ) الخبران المزبوران ، إلا أن الأول منهما مطلق شامل لصورتي الاجتماع والانفراد ، بل ظاهر الثاني منهما الصورة الأولى ، ومن هنا كان المحكي عن ابن حمزة احتساب الاثنين بواحد مطلقا ، ومال إليه في الرياض ، بل ربما حكي عن الإسكافي والصدوق أيضا ، لكن في كفارة اليمين خاصة وأما في غيرها فيجتزأ بهم مطلقا كالكبار . لكن قد يقال : إن قوله عليه السلام في الصحيح المزبور : " ويتمم " ( 3 ) ظاهر في الاجتزاء باطعام المسلم وعياله الذين فيهم الكبار والصغار محتسبا بهم من العدد مع القدرة على ذلك ، وكذا فحوى قوله عليه السلام : في صحيح الحلبي ( 4 ) : " إن من في البيت يأكل أكثر من المد وأقل " إلى آخره ، مؤيدا ذلك باطلاق الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 2 . ( 2 ) ذكر صدره في الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 3 وذيله في الباب - 18 - منها الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الكفارات الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 3 ، وهو نقل بالمعنى .