فلا بد من حمل الأمر فيهما على أفضلية الفرد المزبور من الاطعام على غيره مما
هو أدنى منه .
( و ) كيف كان فلا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يجوز أن يعطى العدد )
المأمور به في الكفارة عشرة أو ستين ( متفرقين أو مجتمعين إطعاما وتسليما )
لصدق الامتثال وإن قال في الدروس : " هو الأفضل " بل الظاهر الاجتزاء بالتفريق ،
فيطعم بعضا ويسلم آخر ، للصدق المزبور أيضا .
( و ) كذا لا إشكال في أنه ( يجزئ إخراج الحنطة والدقيق والخبز )
بل والتمر للتصريح بها في النصوص ( 1 ) التي تقدمت .
( ولا يجزئ إطعام الصغار منفردين ) محتسبا بهم من العدد إلا مع
احتساب الاثنين بواحد ، وفاقا للمشهور ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه إلا من بعض
المتأخرين فاجتزأ به ، للاطلاق الذي يجب تقييده بمفهوم الخبرين ( 2 ) الآتيين
المحمول ما فيهما من الاختصاص بكفارة اليمين على المثال لغيرها ، ولو بقرينة
الشهرة ، المؤيدة باستبعاد الفرق مع اتحاد الأمر فيهما باطعام المسكين ، بل يمكن
دعوى ظهور ذلك في إرادة بيان كيفية الاطعام في جميع الكفارات وإن ذكر ذلك
في كفارة اليمين .
( ويجوز ) إطعامهم ( منضمين ) مع الكبار محتسبا بهم من العدد ، من
غير فرق بين كفارة اليمين وغيرها أيضا ، وفاقا للمشهور أيضا ، بل عن المبسوط
والخلاف نفي الخلاف فيه ، وكأنه لم يعتن بخلاف المفيد المانع على ما قيل من
إطعامهم مطلقا في صورتي الانفراد والاجتماع مع عد الاثنين بواحد وعدمه ، ولعله
لشذوذه ومخالفته إطلاق الأدلة وخصوصها .
قال الصادق عليه السلام في خبر غياث ( 3 ) : " لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .