تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فلا بد من حمل الأمر فيهما على أفضلية الفرد المزبور من الاطعام على غيره مما هو أدنى منه .
( و ) كيف كان فلا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يجوز أن يعطى العدد ) المأمور به في الكفارة عشرة أو ستين ( متفرقين أو مجتمعين إطعاما وتسليما ) لصدق الامتثال وإن قال في الدروس : " هو الأفضل " بل الظاهر الاجتزاء بالتفريق ، فيطعم بعضا ويسلم آخر ، للصدق المزبور أيضا . ( و ) كذا لا إشكال في أنه ( يجزئ إخراج الحنطة والدقيق والخبز ) بل والتمر للتصريح بها في النصوص ( 1 ) التي تقدمت . ( ولا يجزئ إطعام الصغار منفردين ) محتسبا بهم من العدد إلا مع احتساب الاثنين بواحد ، وفاقا للمشهور ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه إلا من بعض المتأخرين فاجتزأ به ، للاطلاق الذي يجب تقييده بمفهوم الخبرين ( 2 ) الآتيين المحمول ما فيهما من الاختصاص بكفارة اليمين على المثال لغيرها ، ولو بقرينة الشهرة ، المؤيدة باستبعاد الفرق مع اتحاد الأمر فيهما باطعام المسكين ، بل يمكن دعوى ظهور ذلك في إرادة بيان كيفية الاطعام في جميع الكفارات وإن ذكر ذلك في كفارة اليمين . ( ويجوز ) إطعامهم ( منضمين ) مع الكبار محتسبا بهم من العدد ، من غير فرق بين كفارة اليمين وغيرها أيضا ، وفاقا للمشهور أيضا ، بل عن المبسوط والخلاف نفي الخلاف فيه ، وكأنه لم يعتن بخلاف المفيد المانع على ما قيل من إطعامهم مطلقا في صورتي الانفراد والاجتماع مع عد الاثنين بواحد وعدمه ، ولعله لشذوذه ومخالفته إطلاق الأدلة وخصوصها . قال الصادق عليه السلام في خبر غياث ( 3 ) : " لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 267 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني