ووجوب المد من الحنطة والدقيق أو التمر ، بل مطلق الأقوات الغالبة لو
كان بالتسليم ، حملا لمطلق المد في النصوص ( 1 ) الكثيرة على ما في صحيح
الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا " لكل مسكين مد من حنطة أو
مد من دقيق وحفنة " إلى آخره المعتضد بخبر الثمالي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عمن قال والله ثم لم يف ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كفارته إطعام عشرة مساكين
مدا مدا دقيق أو حنطة " الحديث . وغيره ( 4 ) وعلى ما في النصوص السابقة من
التصريح بالاجتزاء ( 5 ) وعلى مطلق الأقوات الغالبة لغالب الناس بناء على أن
المراد من الأوسط إلى آخره ذلك ، لأنه يقتضي الإضافة إلى " أهليكم " الشامل
لأهل المكفر وغيره ، فيراد من " أوسط " ما تطعمه الناس ، وعلى أنه لا فرق بين
كفارة اليمين وغيرها في المراد من الاطعام المعتبر فيها وإن كانت الآية خاصة
بكفارة اليمين ، فيكون المحصل من الجميع ما ذكرنا .
وقد يشهد لما ذكرنا في الجملة خبر أبي جميلة ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو
كسوتهم ، والوسط الخل والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم ، والصدقة مد مد من حنطة
لكل مسكين " وخبر زرارة ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في كفارة اليمين عتق رقبة
أو إطعام عشرة مساكين ، والإدام والوسط الخل والزيت . وأرفعه الخبز واللحم ،
والصدقة مد لكل مسكين " الحديث . إذ المراد من قوله عليه السلام : " والصدقة "
فيهما الإشارة إلى القسم الثاني من الكفارة الذي هو التسليم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الكفارات الحديث 1 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 8 و 10 .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الكفارات الحديث 13 والباب - 14 - منها
الحديث 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 9 .
( 7 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث 2 - 9 .