عن الحلبي وابني زهر وإدريس من كونه كالحر فيهما حينئذ واضح الضعف
على أصولنا .
ولو أعتق قبل الأداء الشهران بناء على ما ستعرفه من أن العبرة عندنا
بحالة الأداء ولو أعتق بعد التلبس بالصوم فكذلك يجب عليه الشهران على إشكال ،
من أن العبرة بأول الأداء ، ولذا لا يجب عليه العتق إذا أيسر ، واحتمال كون
مجموع الصوم عبادة واحدة ، ولأن السبب في حقه سبب لصوم شهر ، فلا يتسبب لصوم
شهرين ، ومن أنه إنما كان يكفيه شهر للرق وقد زال ، مع كون الظاهر أن صوم
كل يوم عبادة مغايرة لصوم آخر ، وإنما كان العبرة بأول الأداء في سقوطه الخصلة
المتقدمة .
أما لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنه يجب عليه الشهران قطعا بناء على
وجوب العتق على المكفر إذا أيسر قبل التلبس ، فإنه حينئذ كمن لم يشرع ،
وكذا لو أيسر وأفسد تعين العتق عليه بناءا عليه ، وقد يحتمل عدم تعين الشهرين
عليه ، وكذا العتق .
وأما المبعض فيحتمل إلحاقه بالحرة لاطلاق الأدلة المقتصر في الخروج
منها على المملوك ، ويحتمل ملاحظة النسبة فيه ، ولعل الأول أحوط إن لم
يكن أقوى .
ولو وجد بالجزء الحر ما لا يفي بالعتق وجب على العتق للوجدان ، وعن العامة
قول بأنه ليس له بناءا على أنه يقتضي الولاء وهو ليس أهلا له .
وعلى كل حال ( فإن أفطر ) الحر ( في الشهر الأول من غير عذر
استأنف ) لفوات التتابع الذي هو شرط في الاجزاء عن الكفارة بلا خلاف ( وإن كان
لعذر بنى ) على صومه ، ولم ينقطع تتابعه للأدلة ( وإن صام من الثاني
ولو يوما أتم ) وإن لم يتابع في الباقي ، لتحقق التتابع في الشهرين ولو
شرعا لذلك .