تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عن الحلبي وابني زهر وإدريس من كونه كالحر فيهما حينئذ واضح الضعف على أصولنا . ولو أعتق قبل الأداء الشهران بناء على ما ستعرفه من أن العبرة عندنا بحالة الأداء ولو أعتق بعد التلبس بالصوم فكذلك يجب عليه الشهران على إشكال ، من أن العبرة بأول الأداء ، ولذا لا يجب عليه العتق إذا أيسر ، واحتمال كون مجموع الصوم عبادة واحدة ، ولأن السبب في حقه سبب لصوم شهر ، فلا يتسبب لصوم شهرين ، ومن أنه إنما كان يكفيه شهر للرق وقد زال ، مع كون الظاهر أن صوم كل يوم عبادة مغايرة لصوم آخر ، وإنما كان العبرة بأول الأداء في سقوطه الخصلة المتقدمة . أما لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنه يجب عليه الشهران قطعا بناء على وجوب العتق على المكفر إذا أيسر قبل التلبس ، فإنه حينئذ كمن لم يشرع ، وكذا لو أيسر وأفسد تعين العتق عليه بناءا عليه ، وقد يحتمل عدم تعين الشهرين عليه ، وكذا العتق . وأما المبعض فيحتمل إلحاقه بالحرة لاطلاق الأدلة المقتصر في الخروج منها على المملوك ، ويحتمل ملاحظة النسبة فيه ، ولعل الأول أحوط إن لم يكن أقوى . ولو وجد بالجزء الحر ما لا يفي بالعتق وجب على العتق للوجدان ، وعن العامة قول بأنه ليس له بناءا على أنه يقتضي الولاء وهو ليس أهلا له .
وعلى كل حال ( فإن أفطر ) الحر ( في الشهر الأول من غير عذر استأنف ) لفوات التتابع الذي هو شرط في الاجزاء عن الكفارة بلا خلاف ( وإن كان لعذر بنى ) على صومه ، ولم ينقطع تتابعه للأدلة ( وإن صام من الثاني ولو يوما أتم ) وإن لم يتابع في الباقي ، لتحقق التتابع في الشهرين ولو شرعا لذلك .