تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وبالجملة ليس المراد من عدم الوجدان هنا ما أريد به هناك ، كما هو ظاهر بعضهم أو صريحه حتى فرع في المقام بعض ما ذكر هناك ، كما عرفت الحال مفصلا . بقي الكلام في شئ ، وهو ما ذكروه من الاجزاء لو تكلف غير الواجد فأعتق ، بل ربما ادعي الاجماع عليه إلا مع فرض النهي عنه ، ومثل بمن اشترى الرقبة مع وجود الدين المطالب به ، ونوقش بعدم اقتضاء الأمر بشئ النهي عن ضده ، والإثم بترك الوفاء لا يقتضي فساد العتق ، ولعل الوجه في أصل الحكم بعد الاجماع المزبور دعوى ظهور الأدلة في إرادة التخفيف برفع الوجوب العيني مع عدم الجدة لا أصل المشروعية ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( مع تحقق العجز عن العتق يلزم ) الحر ( في الظهار والقتل خطأ صوم شهرين متتابعين ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة . ( و ) المشهور بل قيل عليه عامة من تأخر بل عن الخلاف الاجماع عليه أن ( على المملوك صوم شهر ) للصحيح ( 3 ) " الحر والمملوك سواء ، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة ، وليس عليه صدقة ولا عتق " وخبر محمد بن حمران ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن المملوك أعليه الظهار ؟ فقال : نصف ما على الحر : صوم شهر ، وليس عليه كفارة من صدقة وعتق " ونحوه غيره ( 5 ) المنجبرين بما سمعت إن كان في سنديهما ضعف المعتضدين بغلبة التنصيف ، بل قيل : إنها قاعدة ، وبذلك كله تخص الآية بناء على ما حققناه في الأصول من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد إن لم نقل بظهورها في الحر ، وإلا فلا حاجة إلى التخصيص ، والاختصاص بالظهار يدفعه عدم القول بالفرق بينه وبين القتل خطأ ، فما
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 92 وسورة المجادلة : 58 - الآية 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 و 10 - من أبواب الكفارات . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 1 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 1 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الظهار الحديث 2 - 1 - 3 .