بالإقامة غالبا ، نعم لو تعذرت أمكن الجواز فيه ، وفيه أن الحضر شرط وجوب
الصوم ، ولا يجب على المكلف تحصيل شرط الوجوب ، فيمكن حينئذ دعوى صدق
عدم الاستطاعة حاله ، ولا يجب عليه الإقامة تحصيلا للشرط .
( و ) كيف كان ف ( يجب إطعام العدد ) ولو بالتسليم إلى المستحق
( لكل واحد مد ) وفاقا للمشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين ، لأصالة
براءة الذمة من الزائد ، بعد الاجماع على عدم جواز الأقل وكفايته غالبا ، وللنصوص
المستفيضة أو المتواترة الواردة في كفارة اليمين ( 1 ) المتممة بعدم القول بالفصل ،
مضافا إلى خصوص ما ورد ( 2 ) في كفارة القتل خطأ وكفارة شهر رمضان من
الخمسة عشر صاعا ( 3 ) وما سمعته سابقا من حديث الأعرابي ( 4 ) الذي دفع له
النبي صلى الله عليه وآله مكتل التمر الذي فيه خمسة عشر صاعا ، وغير ذلك .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) كما عن الخلاف والمبسوط والنهاية والتبيان
ومجمع البيان والوسيلة والاصباح : ( مدان ) مع القدرة ( ومع العجز مد )
بل عن صريح أول وظاهر الرابع والخامس الاجماع عليه ، للاحتياط المتعارض في
بعض صوره .
( و ) حينئذ فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
التي مقتضاها العمل بالنصوص ( 5 ) المستفيضة أو المتواترة التي فيها الصحيح وغيره ،
ومروية في الكتب الأربعة وغيرها المعتضدة مع ذلك بالأصول والعمل وغيرهما ،
السالمة عن المعارض المكافئ لها ، إذ ليس هو إلا الاجماع الذي قد عرفت حاله ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الكفارات .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 و 10 من كتاب الصوم .
( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 390 .
( 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الكفارات الحديث - 0 - .