( وهل يأثم مع الافطار ؟ فيه تردد ) وخلاف ( أشبه عدم الإثم )
وفاقا للأكثر كما أشبعنا الكلام في كتاب الصوم ( 1 ) في ذلك كله ، بل وفي إلحاق
التتابع بنذر وشبهه به ، بل وفي الاجتزاء به لو كان في شهر بنذر ونحوه بصوم
خمسة عشر يوما وفي إلحاق كفارة العبد به ، بل وفي تحقيق العذر الذي لا يقطع
التتابع ( و ) إن قال المصنف هنا : ( العذر الذي يصح معه البناء الحيض والنفاس
والمرض والاغماء والجنون ، وأما السفر فإن اضطر إليه كان عذرا وإلا كان قاطعا
للتتابع ) .
( ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما لم ينقطع التتابع ،
ولو أفطرتا خوفا على الولد قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف لا ينقطع ، وهو
أشبه ) .
( ولو أكره على الافطار لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجبارا كمن وجر
الماء في حلقه أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ،
وفي المبسوط قال بالفرق ) .
( ولو عرض في أثناء الشهر الأول زمان لا يصح صومه عن الكفارة كشهر
رمضان والأضحى بطل التتابع ) لكن تحقيق ذلك كله وغيره من المباحث قد
أشبعناه في كتاب الصوم ( 2 ) فلا نعيده ، فلاحظ وتأمل .
وأما ( القول في الاطعام ) أحكامه فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يتعين )
أي ( الاطعام في المرتبة مع العجز عن الصيام ) أصلا بالهرم ونحوه ، قيل وبالمرض
المانع منه أو ما يحصل به مشقة شديدة وإن رجا برءه ، وبالخوف من زيادته ، وفيه منع
صدق إطلاق عدم الاستطاعة مع رجاء البرء ، خصوصا مع قصر الزمان ، ولعل المسألة
من مسألة جواز البدار لذوي الأعذار مع رجاء الزوال أو يجب عليهم الانتظار ،
هامش
( 1 ) ج 17 - ص 71 - 86 .
( 2 ) ج 17 - ص 87 - 89 .