تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( الشرط الثاني : ) ( تجريده عن العوض ف‍ ) لا تجزئ المكاتبة بنوعيها بل ( لو قال لعبده : " أنت حر وعليك كذا " لم يجز عن الكفارة ) اتفاقا كما في كشف اللثام ، و ( ل‍ ) عله لما ذكره غير واحد ، بل ظاهرهم ( أنه ) كالمفروغ منه من أن ( قصد العوض ) ينافي الاخلاص المعلوم اعتباره في العبادة التي قد عرفت كون الكفارة منها . ( و ) كذا ( لو قال له قائل : " أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا " فأعتقه لم يجز عن الكفارة ) أيضا إجماعا كما في المسالك فيه وفي سابقه ، لما عرفته ، وما عن بعض الشافعية - من الصحة عن الكفارة وسقوط العوض ، لحصول العتق ، فهو حينئذ نحو قول القائل : " صل الظهر عن نفسك ولك علي كذا " فصلى أنه تجزؤه صلاته ولا يستحق العوض - واضح الفساد بعد ما عرفت ، بل لعل الحكم في المقيس عليه كذلك إذا فرض أنه صلى بقصد العوض المنافي للاخلاص . نعم قد يشكل أصل التعليل في الصورتين بأن ذلك إن نافى الاخلاص المعتبر في نية الكفارة نافاه أيضا في نية العتق المجرد عنها بناء على أنه عبادة ، ضرورة عدم الفرق حينئذ بين النية فيهما ، وظاهرهم المفروغية من الصحة مع التجرد عن الكفارة ، بل الجعل في الصورة الثانية إن كان منافيا للاخلاص في النية لم يصح جعله في الحج والصلاة وغيرهما من العبادات ، وكذا الإجارة المعلوم فساد التزامه ، لاستفاضة النصوص ( 1 ) في الإجارة على الحج . ودعوى الفرق بين المقام وبينه - بأن الجعل هنا على فعل راجع إلى نفس المجعول له بخلاف الأول - يدفعها أن ذلك يقتضي فساد الجعالة لا فساد النية ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 و 3 و 4 و 10 و 11 - وغيرها من أبواب النيابة في الحج - من كتاب الحج .