تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الجعل عليه - يدفعه أن الجاعل إنما يجعل على الفعل الصحيح شرعا ، نحو غيره من الجعل على نحو الصلاة والحج وغيرهما ، وتعذر ذلك هنا لا يقتضي إرادة الصورة ، خصوصا إذا كان الجاعل جاهلا بالحكم الشرعي ، فالحق عدم استحقاق الجعالة حينئذ ، نعم لو علم بالقرائن أن الغرض من ذلك تخليص العبد من الرق كيف كان وذكر الكفارة من باب المثال اتجه حينئذ لزومه حتى لو قلنا بوقوع العتق عن المالك . ( و ) على كل حال ( لو رد المالك العوض بعد قبضه ) أو أبرأه قبل قبضه ( لم يجز عن الكفارة ) أيضا ( لأنه ) إذا ( لم يجز حال الاعتاق فلم يجز فيما بعد ، ) نعم لو قال ابتداء عقيب الالتماس : " أعتقه عن كفارتي لا على الألف " كان ردا لكلامه وأجزأه عن الكفارة ، كما هو واضح . ولو اشترى بشرط العتق فأعتقه عن الكفارة ففي محكي المبسوط لم يجزه عنها ، ولعله لأنه إن جبر على الاعتاق فهو عتق واجب لغير الكفارة ، وإلا فهو إعتاق لغير نام الملكية ، لكنه كما ترى ، ضرورة تناول الاطلاقات له ، إذ هو عتق بلا عوض ، والوجوب بالشرط مؤكد للوجوب عن الكفارة لا إعتاق ، ولعله لذا كان المحكي عن التحرير والمختلف الحكم بالاجزاء ، وفي كشف اللثام " لا يبعد التفصيل بالاجزاء إن تقدم وجوب الكفارة على الشراء ، والعدم إن تأخر " ولا يخلو من نظر بناء على أن المراد من الشرط حصول ماهية العتق كيف كان بحيث يندرج فيه العتق عن الكفارة ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 248 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني