تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( الخامس : ) ( لو كان عليه كفارتان ) مثلا ( وله عبدان فأعتقهما ) عنهما ( و ) . لكن كان كيفية ذلك بأن ( نوى ) عتق نصف كل واحد منهما عن كفارة ) قاصدا للسراية في النصف الآخر أو لم يتعرض لذلك على حسب ما سمعته سابقا ( صح ، لأن كل نصف تحرر عن الكفارة المرادة به ) بقصده تحرره لها ( ويحرر الباقي عنها بالسراية ) التي قد عرفت الحال فيها . ( وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة معينة صح لأنه ينعتق كله دفعة ) كما تقدم الكلام في ذلك كله وفي المحكي عن ابن الجنيد ، وليس المراد من العبارة عتق كل من نصفي كل من العبدين عن كفارة بمعنى نية نصف عن واحدة والنصف الآخر عن الأخرى ، وهكذا الحال في العبد الآخر ، كما ادعى في المسالك أنه المتبادر من العبارة أو هي شاملة له ، ضرورة فساده على هذا التقدير ، بل لا موضوع للسراية والرغبة فيه ملفقة ، ومن المعلوم عدم إجزائها حينئذ ، فليس المراد من العبارة إلا ما ذكرناه ، ويكون هو حينئذ عين المسألة السابقة . ولكن المصنف أعاده لبيان حكم ما ذكره بقوله : ( أما لو اشترى أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ونوى ) به ( التكفير قال في المبسوط يجزئ ) للصدق ، إذ العتق وإن كان قهريا إلا أنه اختياري السبب ، مثل عتق النصف المقتضي للسراية ، ومع فرض استمرار النية تصادف ملكه الذي هو شرط أو سبب في الانعتاق ، ( وفي الخلاف لا يجزئ ، وهو أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده ، ( لأن نية العتق ) قبل الشراء لا أثر لها ، إذ هي ( تؤثر في ملك المعتق ) وإن تبعه غيره ، كما سمعته في العبد المشترك ( لا في ملك غيره ) وبعده تصادف حريته ( ف‍ ) إن ( السراية سابقة على النية ، ) وحينه ملكا ( 1 ) غير مستقر ( ف ) على كل حال
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة والأولى " كان ملكا " .
جواهر الكلام — صفحة 243 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني