( الخامس : )
( لو كان عليه كفارتان ) مثلا ( وله عبدان فأعتقهما ) عنهما ( و ) .
لكن كان كيفية ذلك بأن ( نوى ) عتق نصف كل واحد منهما عن كفارة )
قاصدا للسراية في النصف الآخر أو لم يتعرض لذلك على حسب ما سمعته سابقا
( صح ، لأن كل نصف تحرر عن الكفارة المرادة به ) بقصده تحرره لها
( ويحرر الباقي عنها بالسراية ) التي قد عرفت الحال فيها .
( وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة معينة صح لأنه ينعتق كله دفعة )
كما تقدم الكلام في ذلك كله وفي المحكي عن ابن الجنيد ، وليس المراد من العبارة
عتق كل من نصفي كل من العبدين عن كفارة بمعنى نية نصف عن واحدة والنصف
الآخر عن الأخرى ، وهكذا الحال في العبد الآخر ، كما ادعى في المسالك أنه
المتبادر من العبارة أو هي شاملة له ، ضرورة فساده على هذا التقدير ، بل لا موضوع
للسراية والرغبة فيه ملفقة ، ومن المعلوم عدم إجزائها حينئذ ، فليس المراد من
العبارة إلا ما ذكرناه ، ويكون هو حينئذ عين المسألة السابقة .
ولكن المصنف أعاده لبيان حكم ما ذكره بقوله : ( أما لو اشترى أباه أو
غيره ممن ينعتق عليه ونوى ) به ( التكفير قال في المبسوط يجزئ ) للصدق ،
إذ العتق وإن كان قهريا إلا أنه اختياري السبب ، مثل عتق النصف المقتضي للسراية ،
ومع فرض استمرار النية تصادف ملكه الذي هو شرط أو سبب في الانعتاق ، ( وفي
الخلاف لا يجزئ ، وهو أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده ، ( لأن
نية العتق ) قبل الشراء لا أثر لها ، إذ هي ( تؤثر في ملك المعتق ) وإن تبعه غيره ،
كما سمعته في العبد المشترك ( لا في ملك غيره ) وبعده تصادف حريته ( ف ) إن
( السراية سابقة على النية ، ) وحينه ملكا ( 1 ) غير مستقر ( ف ) على كل حال
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة والأولى " كان ملكا " .