( الشرط الثالث : )
( أن لا يكون السبب ) المؤثر للعتق ( محرما ، فلو نكل بعبده بأن قلع
عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق ، ولم يجز عن الكفارة ) بلا
خلاف ولا إشكال للنهي ( 1 ) المنافي لقصد الطاعة به المتوقف على الأمر به .
هذا كله في العتق . وأما ( القول في الصيام و ) هو أحد خصال الكفارة بلا خلاف في أنه
( يتعين ) أي الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق ) المراد من عدم الوجدان
الذي هو عنوان الحكم في الكتاب العزيز ( 2 ) أو المندرج فيه ، ولا إشكال بعد توافق
الكتاب والسنة ( 3 ) والاجماع عليه .
و ) لا ريب في أنه ( يتحقق ) عدم الوجدان الذي عبر عنه المصنف
ب ( العجز إما بعدم ) وجود ( الرقبة ) عنده ( وعدم ثمنها وإما بعدم التمكن
من شرائها وإن وجد الثمن ، ) لعدم الباذل ( وقيل : حد العجز عن الاطعام أن
لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة ) ونحوه في التحرير
إلا أنه لا يخفى عليك ما في ذكر ذلك في المقام الذي هو في العجز عن الرقبة
لا الاطعام .
ومن هنا قال في المسالك بعد أن ذكر استثناء النفقة : " ولم يقدر الأكثر
هنا للنفقة والكسوة مدة ، فيمكن أن يكون المعتبر كفاية العمر ، ويتحقق ذلك
بملك ما يحصل من نمائه إدرار النفقة في كل سنة بما يقوم بكفايته ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) يمكن استفادة النهي مما ورد في تعزير من نكل بعبده المروي في المستدرك في
الباب - 19 - من كتاب العتق .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 92 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الكفارات .