تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أن ظاهرهم عدم الاشكال في الصحة من هذه الجهة ( و ) لعله لاطلاق أدلة الجعالة ( 1 ) وإمكان ترتب نفع له على ذلك ، فالتحقيق الاستناد في أصل الحكم إلى الاجماع الذي سمعته ، أو إلى دعوى ظهور أدلة الكفارة في التحرير المجرد عن العوض . نعم ( في وقوع العتق ) لا عنها ( تردد ) من تغليب الحرية وصدور الصيغة من أهلها في محلها كما عن المبسوط ، بل في غاية المراد " هذا هو الأصح " وفي كشف اللثام " هو الأجود " ومن أنه إنما نوى المقيد الذي يرتفع المطلق - الذي لم ينو - بارتفاعه ، إذ لا عمل إلا بنية ، ولعله الأقوى وفاقا للدروس وحاشية الكركي . ( و ) لكن ( لو قيل بوقوعه هل يلزم العوض ؟ قال الشيخ : نعم ، وهو حسن ) في الصورة الأولى ، لعموم ما دل ( 2 ) على صحة الشرط فيها ، والبطلان عن الكفارة لا يقتضي بفساد الشرط الذي صحته تبع لصحة العتق لا لصحة كونه عن الكفارة . أما الثانية فلا يخلو من وجه بناء على ما عن المبسوط من أنه يقع عن الباذل ، ويكون ولاؤه له ، وإن كان فيه ما فيه أيضا ، أما على القول بكونه عن المالك فقد يشكل بأنه لم يقع المعوض عنه ، وهو العتق عن الكفارة ، ولا وقع العتق له ، فلا يستحق العوض الذي هو الجعل على ذلك ، ومن هنا قيل : إن الحكم بلزوم العوض وعدم الاجزاء عن الكفارة مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت إجماعا فينتفي الأول . وما يقال - : من أن الجعل قد وقع عن العتق عن الكفارة ، وقد فعل وإن كان لا يجزئ شرعا ، إذ الاجزاء حكم شرعي ، وليس فعلا للمكلف حتى يصح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - وغيره من كتاب الجعالة . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة من كتاب التدبير والمكاتبة .
جواهر الكلام — صفحة 247 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني