تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( لا يصادف حصولها ملكا ) يصلح للعتق عن الكفارة . وقد استشكل في ذلك الفاضل في القواعد ، وجعل منشأ الاشكال ما سمعته من التعليلين ، لكن في إيضاح ولده " الأصح عدم الاجزاء ، لأن الملك هنا سبب معد للعتق لا من الأسباب الفاعلة ، لأن السبب الفاعل هنا النسب ، والملك جاعل المحل قابلا لتأثير النسب في العتق ، وفاعل قبول المحل لأثر صادر عن غيره ليس بفاعل لذلك الأثر ، فلا يصدق عليه أنه أعتق ، ولأن المكلف به مباشرة العتق ، ومباشرة العتق إنما تكون بفعل سببه المؤثر ، والقابل لا يصلح هنا للتأثير - قال - : ولقد عرضت هذا على المصنف واستحسنه - وقال - : الذي أفتي به أنه لا يجزئ " . وفيه إمكان منع كون الفاعل النسب ، إذ قد يقال : إنه الملك بشرط النسب أو هما معا العلة التامة ، بل مع قطع النظر عن ذلك يصدق نسبة التحرير إليه على نحو غيرها من النسب الصادرة من الأسباب كما أومى إليه فيما تسمعه من المسالك . وكأن الشهيد في غاية المراد قد عرض به ، حيث استدل على الاجزاء بأن " الملك سابق على السراية قطعا ، لسبق العلة على المعلول ، والسبب سابق على الملك ، ضرورة سبق السبب على المسبب ، والنية مقارنة للسبب إلى حين الشراء ، فالسراية لم تصادف إلا عبدا معتقا عن كفارة فلا سراية - ثم قال - : وحينئذ نمنع وجود العتق هنا إلا عن الكفارة لأنه إنما ينعتق لو لم يوجد سبب أسبق ، وقد وجد نية الكفارة " ولا يخلو من قوة وإن ناقشه في كشف اللثام بأنه لو لم يكن العتق للقرابة لافتقر إلى صيغة ، والتزامه بعيد جدا ، على أن نية العتق ليست سببا فيه ، والأسباب الشرعية لا تتمانع . ولكن في المسالك بعد أن ذكر ما سمعته في غاية المراد قال : " وهذا متجه بشرط استصحاب النية فعلا إلى عقد البيع ، لتصادف الملك وتصدف مقارنتها للسبب إلى حين الملك ، وما ذكروه من الفرق بين هذه وعتق المشترك بأن النية إنما أثرت
جواهر الكلام — صفحة 244 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني