( لا يصادف حصولها ملكا ) يصلح للعتق عن الكفارة .
وقد استشكل في ذلك الفاضل في القواعد ، وجعل منشأ الاشكال ما سمعته من
التعليلين ، لكن في إيضاح ولده " الأصح عدم الاجزاء ، لأن الملك هنا سبب معد
للعتق لا من الأسباب الفاعلة ، لأن السبب الفاعل هنا النسب ، والملك جاعل المحل
قابلا لتأثير النسب في العتق ، وفاعل قبول المحل لأثر صادر عن غيره ليس بفاعل
لذلك الأثر ، فلا يصدق عليه أنه أعتق ، ولأن المكلف به مباشرة العتق ، ومباشرة
العتق إنما تكون بفعل سببه المؤثر ، والقابل لا يصلح هنا للتأثير - قال - : ولقد
عرضت هذا على المصنف واستحسنه - وقال - : الذي أفتي به أنه لا يجزئ " .
وفيه إمكان منع كون الفاعل النسب ، إذ قد يقال : إنه الملك بشرط النسب أو
هما معا العلة التامة ، بل مع قطع النظر عن ذلك يصدق نسبة التحرير إليه
على نحو غيرها من النسب الصادرة من الأسباب كما أومى إليه فيما تسمعه من
المسالك .
وكأن الشهيد في غاية المراد قد عرض به ، حيث استدل على الاجزاء بأن
" الملك سابق على السراية قطعا ، لسبق العلة على المعلول ، والسبب سابق على الملك ،
ضرورة سبق السبب على المسبب ، والنية مقارنة للسبب إلى حين الشراء ، فالسراية لم
تصادف إلا عبدا معتقا عن كفارة فلا سراية - ثم قال - : وحينئذ نمنع وجود العتق
هنا إلا عن الكفارة لأنه إنما ينعتق لو لم يوجد سبب أسبق ، وقد وجد نية
الكفارة " ولا يخلو من قوة وإن ناقشه في كشف اللثام بأنه لو لم يكن العتق
للقرابة لافتقر إلى صيغة ، والتزامه بعيد جدا ، على أن نية العتق ليست سببا فيه ،
والأسباب الشرعية لا تتمانع .
ولكن في المسالك بعد أن ذكر ما سمعته في غاية المراد قال : " وهذا متجه
بشرط استصحاب النية فعلا إلى عقد البيع ، لتصادف الملك وتصدف مقارنتها للسبب
إلى حين الملك ، وما ذكروه من الفرق بين هذه وعتق المشترك بأن النية إنما أثرت
جواهر الكلام — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٤