( الرابع : )
( لو شك ) فيما في ذمته ( بين نذور ) كفارة ( ظهار ) مثلا ( فنوى التكفير )
أو النذر ( لم بجز ، لأن النذر لا يجزئ فيه نية التكفير و ) هو لا يجزئ فيه نية النذر ،
نعم ( لو نوى إبراء ذمته من أيهما كان ) مع التردد بينهما وبدونه كما سمعته
سابقا ( جاز ) لكونه قدرا جامعا بينهما مختصا بهما مع فرض عدم احتمال غيرهما
في ذمته ، بل يقوى الاكتفاء بذلك مع تمكنه من العلم ، لما سمعته سابقا من اتحاد
المكلف به وتعينه في نفسه ، بل وإن لم يتشخص عنده بما عينه به واقعا ، وما سمعته
من الكركي سابقا قد عرفت ما فيه وإن ذكره هنا أيضا .
( ولو نوى العتق مطلقا ) أي مجردا عن الصفة التي تقتضي تشخيصه في
الواقع ( لم يجز ، لأن احتمال إرادة التطوع أظهر عند الاطلاق ، ) ومع فرض
عدم نيتها أقصاه الاطلاق المجرد عن التشخيص ، ( وكذا لو نوى الوجوب ، لأنه قد
يكون لاعن كفارة ) ولا عن نذر ، فهو غير قابل في حد ذاته للتشخيص ، لأنه
من صفات الأمر ، نعم لو نوى العتق الواجب مريدا به التشخيص أجزأ ، بل لو قصد
التميز بالوجوب كان كذلك وإن كان الأول أظهر في إرادة التشخيص .
ولعله لذا فرق في القواعد بين نية الوجوب والعتق الواجب ، فلا يجزئ الأول
ويجزئ الثاني ، فما في المسالك - من أن الفرق بينهما غير واضح - لا يخلو من
نظر ، والأمر سهل بعد معلومية كون المدار على نية ما يحصل به التشخيص واقعا
وإن لم يعلم به بعينه ، لصدق الامتثال ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٢