تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( الرابع : ) ( لو شك ) فيما في ذمته ( بين نذور ) كفارة ( ظهار ) مثلا ( فنوى التكفير ) أو النذر ( لم بجز ، لأن النذر لا يجزئ فيه نية التكفير و ) هو لا يجزئ فيه نية النذر ، نعم ( لو نوى إبراء ذمته من أيهما كان ) مع التردد بينهما وبدونه كما سمعته سابقا ( جاز ) لكونه قدرا جامعا بينهما مختصا بهما مع فرض عدم احتمال غيرهما في ذمته ، بل يقوى الاكتفاء بذلك مع تمكنه من العلم ، لما سمعته سابقا من اتحاد المكلف به وتعينه في نفسه ، بل وإن لم يتشخص عنده بما عينه به واقعا ، وما سمعته من الكركي سابقا قد عرفت ما فيه وإن ذكره هنا أيضا . ( ولو نوى العتق مطلقا ) أي مجردا عن الصفة التي تقتضي تشخيصه في الواقع ( لم يجز ، لأن احتمال إرادة التطوع أظهر عند الاطلاق ، ) ومع فرض عدم نيتها أقصاه الاطلاق المجرد عن التشخيص ، ( وكذا لو نوى الوجوب ، لأنه قد يكون لاعن كفارة ) ولا عن نذر ، فهو غير قابل في حد ذاته للتشخيص ، لأنه من صفات الأمر ، نعم لو نوى العتق الواجب مريدا به التشخيص أجزأ ، بل لو قصد التميز بالوجوب كان كذلك وإن كان الأول أظهر في إرادة التشخيص . ولعله لذا فرق في القواعد بين نية الوجوب والعتق الواجب ، فلا يجزئ الأول ويجزئ الثاني ، فما في المسالك - من أن الفرق بينهما غير واضح - لا يخلو من نظر ، والأمر سهل بعد معلومية كون المدار على نية ما يحصل به التشخيص واقعا وإن لم يعلم به بعينه ، لصدق الامتثال ، والله العالم .