( الثالث : )
( لو كان عليه كفارة ولم يدر أهي عن قتل ) مثلا ( أو ) عن ( ظهار
فأعتق ونوى القربة والتكفير أجزأ ) بلا إشكال . لما عرفت من إجزاء هذه النية
مع العلم بنوع الكفارة وتعددها ، فمع الجهل واتحادها أولى ، بل في المسالك " ولو
اشترطنا التعيين مع العلم احتمل سقوطه مع الجهل - كما في هذه الصورة - ووجوب
التردد بين الأمرين كالصلاة المشتبه حيث وجب تعيينها ابتداء فكذا مع الجهل ،
فتردد النية بين الأقسام المشكوك فيها ، وهو أولى " .
وفيه أن المتجه سقوطه حتى مع العلم ، لأنه متعين في نفسه ، والتعيين إنما
يجب مع التعدد ، لتوقف الامتثال عليه بخلاف المتعين ، فإنه يكفي في صدق
امتثاله ملاحظة الأمر المتعلق به واقعا ، وليس في الأدلة وجوب التعرض لخصوص
السبب في النية ، ضرورة صدق امتثال كفارة النذر مثلا بقصد الأمر الذي في ذمته ،
وكان في الواقع نذر مثلا ، كما هو واضح .
وقد يفرق بين الظهرية والعصرية وبين المقام بامكان القول بوجوب ملاحظة
القيود المزبورة في نفسها ، لا للتعيين لدخولها في نفس المأمور به ، فيتوقف صدق
الامتثال عليها ، بخلاف المقام المعلوم خروج ملاحظة السبب عن المكلف به الذي هو
الكفارة له فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو من دقة .
هذا وفي حاشية الكركي على الكتاب " ولو قلنا باشتراط التعيين وجب
الترديد بينهما " ولا يخفى ما فيه ، ضرورة عدم كونه تعيينا حينئذ ، بل إما أن
يقال بسقوطه أو لا بد من التكرار بناء على حصول الاحتياط به ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤١