وأنه لا معنى لاشكال المصنف في عدم وجوب التعيين في أفراد متحدة الجنس لما
عرفت من أنها أفراد أمر واحد ، نعم يجب قصد التكفير عن ذلك السبب أو
عما في ذمته في كل واحد منها لا خصوص كل واحد منها بمشخصه . كما إذا
اختلف السبب .
بل بان لك مما ذكرناه أنه لا وجه لقول المصنف : ( أما الصوم فالأشبه
بالمذهب أنه لا بد فيه من نية التعيين ) ضرورة عدم الفرق بين الصوم وغيره من خصال
متحدة الجنس ، وقول الأصحاب يجب التعيين في الصوم في غير شهر رمضان والنذر
المعين يراد منه بنية التكفير ، لا خصوص كل شخص من أشخاص سببها المتحد ،
كما هو واضح وبذلك يظهر لك أن هذه الكلام من جملة الكلام المغشوش .
( و ) أما ما ذكره هنا من أنه ( يجوز تجديدها إلى الزوال ) فهو أمر
خارج عما نحن فيه ، وقد استوفينا الكلام فيه في كتاب الصوم ، وأنه هل يختص
بالناسي ومن بدا له أو مطلقا حتى من تعمد العدم في الليل حتى طلع الفجر .
فلاحظ وتأمل .
جواهر الكلام — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٣٨