تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وهو موسر أجزأ إن قلنا : إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص ) أو أوقفناه على الدفع على وجه الكشف فدفع ، وفاقا للمشهور على ما في المسالك ، لصدق إعتاقه الرقبة في الكفارة حينئذ ولو بسبب عتقه الشقص المتقضي للسراية في الباقي على حسب ما نوى به الأول ، والفرض نية الكفارة بل لا فرق في الاجزاء على هذا بين أن يقصد العتق لجميع العبد بطريق السراية وبين أن يقصده لنصيبه ، لحصول العتق بالسراية في الحالين ، بناء على أن معناها اتباع الشارع الباقي على حسب ما وقع عليه الأول . لكن في المسالك " يحتمل قويا اشتراط نية العتق لجميعه ، لأنه مأمور باعتاق رقبة بالنية ، فلا يكفي نية نصيبه وإن تبعه الباقي بحكم الشرع ، فإن ذلك غير كاف في صرفه إلى الكفارة " وفيه أنه مأمور بعتق الرقبة التي لكيفيتها طريقان : أحدهما قصد عتقها أجمع والآخر قصد الشقص المسبب لعتق الجميع ، سواء لاحظ السراية أو لا ، بل هو في الحقيقة نية للجميع ، لأن قصد السبب قصد لما يترتب عليه . خلافا لأبي على في أصل المسألة فلم يجتز بالعتق المزبور ، معللا له بأن عتق الباقي يقع قهرا ، فيلزم بالقيمة ، ولا يجزئ عن الكفارة إن قصدها ، وهو كما ترى ، خصوصا مع قصده عتق الجميع ، والقهرية المزبورة لا تنافي كونها مختارة له مع قصد سببها ، بل قد عرفت أن مقتضى السراية والتبعية كون الباقي على حكم الأول شرعا وإن لم يقصده ، فتأمل . ( وإن قلنا ) : إنه ( لا ينعتق إلا بأداء قيمة حصة الشريك ) على وجه يكون ذلك تمام السبب ( فهل يجزئ عند أدائها ؟ قيل : نعم ، لتحقق عتق الرقبة ) وإن توقف على الأداء في البعض . ولكن في المتن ( و ) تبعه عليه غير ( فيه تردد ، منشأه ) مما عرفت ومن ( تحقق عتق الشقص أخيرا بسبب بذل العوض لا بالاعتاق ) وفيه أن بذل العوض كان متمما للسبب الذي وقع باختياره مقصودا به عن الكفارة ، فهو في الحقيقة