تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
من الاثنين عن كفارة واحدة قد صرح بعد إرادة عتق الباقي من العبد الواحد عن الكفارة على تقدير السراية ، ونية العدم صرفت الشقص الخارج عن عتقه للكفارة ، فلم يقع مجزئا عنها لذلك ، ولو كان قد نوى عتق الشقصين عن كفارتين جاءت المسألة الثانية بأسرها وصح عتقهما عن الكفارة ، وسرى إليهما على ما فصل " . وفيه أنه لا حاجة إلى فرض المسألة الأولى في عتق النصف الموجب للسراية حتى يحتاج إلى هذا التكلف الذي يمكن المناقشة فيه أيضا ، بل يمكن فرضه في المبعض وغيره الذي لا سراية فيه لمانع من موانعها ، كما هو واضح . ولو أعتق بعض عبده عن الكفارة سرى في الجميع وأجزأه عنها ، بل هو أولى مما تقدم سواء قصد السراية أو لا . ( ولو أعتق المرهون لم يصح ما لم يجز المرتهن ) لما عرفته مفصلا في كتاب الرهن ( 1 ) من الحجر على الراهن والمرتهن في التصرفات ، بل هو كالمفروغ منه هناك ولا دليل على استثناء العتق . ( و ) لكن ( قال الشيخ : يصح مطلقا ) مع الإجازة وبدونها ( إن كان موسرا ، ويكلف أداء المال إن كان حالا ، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا ) لغلبة العتق على حق الرهانة المجبور بما عرفت ، إلا أنه كما ترى ، على أنه كان عليه إيقافه على الفك أو الابدال اللذين يمكن تعذرهما منه لا الاجتزاء بمجرد تكليفه ، ولذا قال المصنف : ( وهو بعيد ) . وأضعف منه ما عن بعض العامة من الاجزاء مطلقا ، وما أبعد ما بينه وبين القول بالبطلان حتى لو أجاز المرتهن بعد العتق الذي لا يبقي موقوفا ، والتزام الكشف مناف لما دل على منع حق الرهانة التي لا ريب في تحققها قبل الإجازة التي لا تصلح لرفعها فيما مضى من الزمان ، وقد تقدم تحقيق ذلك كله في كتاب الرهن ( 2 ) فلاحظ وتأمل ، فإنه قد ذكرنا هناك قوة احتمال قيام الفك مقام الإذن .
هامش
( 1 ) راجع ج 25 ص 195 إلى 207 . ( 2 ) راجع ج 25 ص 199 إلى 206 .