إحسان محض منه .
بل قد يقال : إن المراد من الصحيح عتق المدبر بعد موت سيده ، كما في
خبر إبراهيم الكرخي ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن هشام بن رزين سألني أن
أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت ، فمات السيد وعليه
تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزئ عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له
العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميت ؟ قال : لا " وحينئذ يقرأ
" يعتق " بالبناء للمجهول وأن السؤال في الثاني الاكتفاء بنفس التدبير في الكفارة ،
أو يحملان على أنه قد كان ذلك بطريق النذر ونحوه مما لا يجوز الرجوع به ،
هذا كله إذا لم ينقض تدبيره قبل العتق ، وإلا جاز قولا واحدا ، والله العالم .
( ولا المكاتب المطلق الذي أدى من كتابته شيئا ) بلا خلاف ( و )
لا إشكال ، لحريته حينئذ بمقدار ما أدى .
نعم ( لو لم يؤد أو كان مشروطا قال ) الشيخ ( في الخلاف لا يجزئ ، ولعله
نظر إلى نقصان الرق ، لتحقق الكتابة ) التي هي معاملة بين السيد والمملوك ،
وهي لازمة من قبل السيد ، وقد خرج بها عن الملك خروجا متزلزلا حتى قيل :
إنها بيع العبد من نفسه ، والأصل لزوم العقد ، والعتق يستلزم الملك ، وبقاؤه في
المكاتب غير معلوم ، ومن ثم لم تجب فطرته ولا نفقته وانتفت عنه لوازم الملك من
المنع من التصرف وغيره وإن نهاه السيد ، والحجر عليه في بعض التصرفات مراعاة
لوفاء الدين لا يقتضي كونه باقيا في الرق ، وعوده إليه على تقدير العجز أمر متجدد ،
وقد بينا أن خروجه غير متيقن ، ولذا مال إليه في محكي المختلف .
( و ) لكن ( ظاهر كلامه في النهاية أنه يجزئ ) بل نسبه بعض إلى
الأكثر ، بل عن الحلي الاجماع عليه ( ولعله أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الكفارات الحديث 1 وفيه هشام بن أدين
( أديم خ ل ) وكذلك في الكافي ج 6 ص 194 وفي التهذيب ج 8 ص 231 هشام بن
أذينة .