( من حيث تحقق الرق ) فيه ولذا جاز عتقه تبرعا إجماعا حكاه غير واحد .
وليس إلا لبقاء الرق المستصحب فيه إلى أن يثبت المزيل ، ولا ثبوت قبل أداء المطلق
شيئا من مال الكتابة وقبل أداء تمام المال في المشروط ، وثبوت المعاملة ووجوب
الوفاء بها مسلم إلا أن ذلك لا يقتضي خروجه عن الرقية ، وكونها بيعا للمملوك
من نفسه غير صحيح عندنا فحينئذ هو باق على مقتضى إطلاق الأدلة المؤيدة ببعض
ما تسمعه في المدبر .
( و ) كذا ( يجزئ ) في الكفارة عتق ( الآبق إذا لم يعلم موته )
وفاقا للأكثر ، بل عن الحلي الاجماع عليه ، لأصالة بقائه حيا مؤيدة بالاجماع
المزبور ، وما عن الحلي أيضا من نسبته إلى أخبار أصحابنا المتواترة وبصحيح أبي
هاشم الجعفري ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز
أن يعتقه في كفارة الظهار ، قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " والمراد من
المعرفة العلم كما هو مقتضى الأصل ، لكن عن الكافي الذي هو أضبط روايته " لا بأس
ما علم أنه حي مرزوق " ويمكن أن يريد العلم ولو بالاستصحاب ، فلا مخالفة
حينئذ بين النسختين ، وعلى تقديرها فلا ريب في رجحان الأولى بما عرفت .
فما عن الشيخ في الخلاف من تقييد الجواز بالعلم بالحياة إن أراد ما ذكرناه
فمرحبا بالوفاق ، وإلا فهو واضح الضعف لما عرفت .
ودعوى معارضة أصالة البقاء بأصالة الشغل واضحة الفساد بمعلومية
ورود الأولى على الثانية ، خصوصا مع ملاحظة جريان أحكام البقاء في نظائره
من الموضوعات .
وكذا ما عن المختلف من أنه استوجه الرجوع فيه إلى الظن ، فيصح عتقه
مع ظن حياته ، ويبطل مع ظن وفاته أو اشتباه الحال وإن تبعه في التنقيح ،
على أنه لا دليل على اعتبار الظن هنا ، فلا وجه لتخصيص أدلة المنع والجواز مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من كتاب العتق الحديث 1 .