تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( من حيث تحقق الرق ) فيه ولذا جاز عتقه تبرعا إجماعا حكاه غير واحد . وليس إلا لبقاء الرق المستصحب فيه إلى أن يثبت المزيل ، ولا ثبوت قبل أداء المطلق شيئا من مال الكتابة وقبل أداء تمام المال في المشروط ، وثبوت المعاملة ووجوب الوفاء بها مسلم إلا أن ذلك لا يقتضي خروجه عن الرقية ، وكونها بيعا للمملوك من نفسه غير صحيح عندنا فحينئذ هو باق على مقتضى إطلاق الأدلة المؤيدة ببعض ما تسمعه في المدبر . ( و ) كذا ( يجزئ ) في الكفارة عتق ( الآبق إذا لم يعلم موته ) وفاقا للأكثر ، بل عن الحلي الاجماع عليه ، لأصالة بقائه حيا مؤيدة بالاجماع المزبور ، وما عن الحلي أيضا من نسبته إلى أخبار أصحابنا المتواترة وبصحيح أبي هاشم الجعفري ( 1 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفارة الظهار ، قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " والمراد من المعرفة العلم كما هو مقتضى الأصل ، لكن عن الكافي الذي هو أضبط روايته " لا بأس ما علم أنه حي مرزوق " ويمكن أن يريد العلم ولو بالاستصحاب ، فلا مخالفة حينئذ بين النسختين ، وعلى تقديرها فلا ريب في رجحان الأولى بما عرفت . فما عن الشيخ في الخلاف من تقييد الجواز بالعلم بالحياة إن أراد ما ذكرناه فمرحبا بالوفاق ، وإلا فهو واضح الضعف لما عرفت . ودعوى معارضة أصالة البقاء بأصالة الشغل واضحة الفساد بمعلومية ورود الأولى على الثانية ، خصوصا مع ملاحظة جريان أحكام البقاء في نظائره من الموضوعات . وكذا ما عن المختلف من أنه استوجه الرجوع فيه إلى الظن ، فيصح عتقه مع ظن حياته ، ويبطل مع ظن وفاته أو اشتباه الحال وإن تبعه في التنقيح ، على أنه لا دليل على اعتبار الظن هنا ، فلا وجه لتخصيص أدلة المنع والجواز مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من كتاب العتق الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني